حسام حسن يتطلع لصنع التاريخ مع الفراعنة
رغم ابتعاده عن الملاعب منذ ما يقارب عقدين، يواصل المدير الفني للمنتخب المصري حسام حسن ترسيخ اسمه كأحد أبرز رموز الكرة في تاريخ مصر، بعدما نجح في قيادة المنتخب الوطني إلى نهائيات كأس العالم كلاعب سابق ثم كمدرب، في إنجاز غير مسبوق على مستوى المسيرة الشخصية. ويُعد حسام حسن أول شخصية مصرية تصل إلى المونديال في الحالتين؛ لاعبًا مع منتخب منتخب مصر في نسخة 1990 بإيطاليا، ثم مدربًا بعد قيادته للفريق في التصفيات الحالية المؤهلة لكأس العالم المقبلة في أمريكا الشمالية. ويستحضر التاريخ هدفه الحاسم في مرمى الجزائر عام 1989، والذي كان بوابة التأهل آنذاك، قبل أن يشارك في المونديال ويساهم في الهدف المصري الوحيد عبر ركلة جزاء سجّلها مجدي عبدالغني. ومع مرور 36 عامًا على تلك اللحظة، يعود “العميد” لقيادة الفراعنة في تجربة جديدة يسعى من خلالها إلى تحقيق إنجاز مختلف يتمثل في كسر عقدة عدم الفوز في المونديال، حيث لم يحقق المنتخب أي انتصار في مشاركاته السابقة، رغم مواجهته لعدة مدارس كروية عالمية. وعلى الصعيد التدريبي، خاض حسام حسن مسيرة طويلة بين عدد من الأندية والمنتخبات العربية، قبل أن يتولى مهمة قيادة المنتخب المصري في 2024، ليحقق نتائج إيجابية ملحوظة أعادت للفريق توازنه، وأسهمت في تحسين موقعه في التصنيف الدولي، وصولًا إلى التأهل الرسمي للمونديال بعد تصدر مجموعته في التصفيات. كما قدّم المنتخب تحت قيادته مستويات لافتة في الاستحقاقات القارية الأخيرة، حيث وصل إلى مراحل متقدمة في بطولة كأس الأمم الأفريقية، إلى جانب نتائج قوية في المباريات الودية أمام منتخبات كبرى، ما عزز ثقة الجماهير في قدرة الفريق على المنافسة في المرحلة المقبلة. وبين الماضي والحاضر، يواصل حسام حسن كتابة فصول جديدة في تاريخه الكروي، بعدما جمع بين إنجاز اللاعب والمدرب، ليصبح أحد الأسماء القليلة التي ارتبطت بمسيرة المنتخب المصري في محطات مفصلية عبر تاريخه.