54 دولة صنعت المجد الأوروبي.. وإسبانيا في القمة

على مدار نحو سبعة عقود من المنافسات الأوروبية، نجحت عشرات الدول في ترك بصمتها على مسابقة دوري أبطال أوروبا، سواء من خلال الأندية المتوجة أو اللاعبين الذين حملوا الكأس الأغلى في القارة العجوز حيث توج فريق باريس سان جيرمان الفرنسي باللقب على حساب أرسنال الإنجليزي في نسخة العام الجاري. وبينما ارتبطت البطولة بأسماء أندية تاريخية مثل ريال مدريد وميلان وبايرن ميونيخ وليفربول، فإن الأرقام تكشف أيضًا عن تفوق بعض الدول في إنتاج اللاعبين القادرين على اعتلاء منصة التتويج. وكشفت إحصائية حديثة أن 54 دولة حول العالم أنجبت لاعبين نجحوا في التتويج بلقب كأس أوروبا أو دوري أبطال أوروبا، حيث شارك 636 لاعبًا من هذه الدول في نهائيات البطولة التي انتهت بفوز فرقهم باللقب، فيما تمكن العديد منهم من تحقيق الإنجاز أكثر من مرة. وتتصدر إسبانيا قائمة الدول الأكثر الدول التي قدمت أكبر عدد من اللاعبين المتوجين بدوري أبطال أوروبا، بعدما قدمت 80 لاعبًا نجحوا في التتويج بالبطولة عبر تاريخها، مستفيدة من هيمنة أنديتها على المسابقة خلال فترات طويلة، وفي مقدمتها ريال مدريد وبرشلونة. وجاءت إيطاليا في المركز الثاني برصيد 74 لاعبًا، مستندة إلى التاريخ العريق لأنديتها الكبرى مثل ميلان وإنتر ميلان ويوفنتوس، بينما حلت إنجلترا ثالثة بـ70 لاعبًا، في ظل النجاحات التي حققتها أندية ليفربول ومانشستر يونايتد وتشيلسي ومانشستر سيتي على الساحة الأوروبية. واحتلت ألمانيا المركز الرابع بـ64 لاعبًا، تلتها هولندا في المركز الخامس بـ52 لاعبًا، لتؤكد هذه الدول الخمس استمرار سيطرتها التاريخية على المشهد الكروي الأوروبي، سواء على مستوى الأندية أو اللاعبين. ولم تقتصر القائمة على القوى التقليدية في القارة الأوروبية، إذ برزت البرتغال في المركز السادس بـ46 لاعبًا، بينما جاءت البرازيل في المركز السابع بـ42 لاعبًا، لتصبح الدولة غير الأوروبية الأكثر مساهمة في صناعة أبطال دوري الأبطال، وهو ما يعكس التأثير الكبير للاعبين البرازيليين في كرة القدم الأوروبية على مدار العقود الماضية. كما سجلت فرنسا حضورًا لافتًا بـ39 لاعبًا متوجًا باللقب، فيما ضمت القائمة دولًا أخرى مثل اسكتلندا ورومانيا وكرواتيا والدنمارك والسويد، إلى جانب عدد من الدول الأفريقية التي نجح لاعبوها في كتابة أسمائهم في سجل أبطال أوروبا، أبرزها غانا وكوت ديفوار ونيجيريا. وفي المقابل، تكشف الإحصاءات عن مفارقة لافتة تتعلق بتركيا، التي تُعد أعلى دولة تصنيفًا في الاتحاد الأوروبي لكرة القدم لم يسبق لأي من لاعبيها التتويج بالبطولة، رغم وصول أربعة لاعبين أتراك إلى المباراة النهائية في مناسبات مختلفة، إلا أن اللقب ظل بعيدًا عنهم. كما تحمل اليونان رقمًا استثنائيًا من نوع آخر، إذ تُعد أكثر دولة شهدت وصول لاعبين إلى نهائي البطولة دون أن ينجح أي منهم في حصد الكأس، بإجمالي 12 لاعبًا.


  أخبار ذات صلة