أزمة التذاكر تفتح تحقيقات ضد FIFA

تواجه FIFA ضغوطًا متزايدة في الولايات المتحدة بعد تصاعد الانتقادات المتعلقة بسياسات بيع تذاكر كأس العالم، في ظل فتح تحقيقات رسمية ورفع دعاوى قانونية تتعلق بآليات التسعير واتهامات بخلق نقص مصطنع في المعروض من التذاكر بهدف رفع أسعارها. وشهدت الأيام الأخيرة تحركًا من جهات قانونية في عدد من الولايات الأمريكية، بينها نيويورك ونيوجيرسي وكاليفورنيا، للمطالبة بتوضيحات من FIFA حول الأسس التي اعتمدت في تسعير التذاكر وإدارة عملية البيع، وسط مزاعم بوجود ممارسات قد تكون أضرت بالمشجعين الراغبين في حضور المباريات. وامتد الجدل إلى أروقة الكونجرس الأمريكي، حيث طالب عدد من المشرعين بمراجعة آليات التسعير المستخدمة، خاصة مع تزايد الشكاوى بشأن ارتفاع الأسعار رغم استمرار توفر أعداد كبيرة من التذاكر في عدد من الملاعب المستضيفة. وأثارت تقارير إعلامية تساؤلات إضافية بعدما أشارت إلى أن بعض الملاعب لم تنجح في بيع سوى جزء من سعتها قبل فترة قصيرة من انطلاق البطولة، ما فتح الباب أمام انتقادات واسعة بشأن الاستراتيجية التسويقية المتبعة ومدى انعكاسها على إقبال الجماهير. وفي تطور آخر، بدأت جهات رقابية التحقيق في مزاعم تتعلق بطريقة عرض المقاعد وتصنيفها خلال مراحل البيع المختلفة، مع وجود شبهات حول إعادة توزيع بعض الفئات السعرية بصورة قد تؤدي إلى زيادة التكاليف على المشجعين. كما حذرت سلطات حماية المستهلك في الولايات المعنية من أن ثبوت أي ممارسات مضللة أو محاولات للتأثير على الأسعار بشكل غير قانوني قد يترتب عليه اتخاذ إجراءات قانونية إضافية ضد الجهات المسؤولة. ورغم الجدل الدائر، لا تزال تذاكر عدد من المباريات متاحة للبيع، إلا أن الأسعار المرتفعة، إلى جانب تكاليف السفر والإقامة، أثرت على حجم الطلب في بعض المدن المستضيفة، وفق ما تشير إليه البيانات المتداولة. ويتوقع مراقبون أن تعيد FIFA النظر في سياستها التسعيرية خلال الفترة المقبلة إذا استمرت معدلات البيع دون التوقعات، خاصة مع اقتراب موعد انطلاق البطولة، في وقت تتزايد فيه المطالب بتقديم توضيحات رسمية لاستعادة ثقة الجماهير وضمان شفافية عمليات البيع.


  أخبار ذات صلة