أرنولد يراهن على روح العراق في المونديال
في تصريحات تعكس حجم التحدي والطموح قبل انطلاق كأس العالم 2026، أكد المدرب الأسترالي جراهام أرنولد أنه يراهن على الروح القتالية للاعبي منتخب العراق لكرة القدم من أجل تحقيق مفاجأة في البطولة العالمية، رغم صعوبة المجموعة التي وقع فيها “أسود الرافدين” وقلة الترشيحات المحيطة بهم. وقال أرنولد في مقابلة إعلامية من بغداد قبل توجهه إلى إسبانيا لإقامة معسكر إعداد نهائي، إن الفترة التي قضاها مع المنتخب كانت مليئة بالضغوط والتقلبات، معتبرًا أن كل مباراة خاضها الفريق خلال التصفيات كانت بمثابة “معركة مصيرية” بسبب قوة المنافسة وحساسية المرحلة. وأشار المدرب الأسترالي إلى أن مشوار التأهل لم يكن سهلًا على الإطلاق، حيث مر المنتخب العراقي بسلسلة من التحديات داخل وخارج الملعب، شملت مباريات حاسمة حتى اللحظات الأخيرة، قبل أن ينجح في انتزاع بطاقة التأهل عبر طريق شاق امتد عبر مواجهات فاصلة وملحق دولي. وتحدث أرنولد عن الظروف الصعبة التي أحاطت بالفريق خلال الفترة الماضية، موضحًا أن بعض اللاعبين والجهاز الفني واجهوا صعوبات في التنقل بسبب الأوضاع الأمنية وإغلاق الأجواء في بعض الفترات، ما أدى إلى رحلات طويلة ومعقدة بين عدة دول قبل الوصول إلى معسكرات الإعداد. وأضاف أن هذه التحديات، رغم قسوتها، تحولت إلى دافع نفسي قوي داخل المجموعة، حيث طرح سؤالًا مباشرًا على اللاعبين حول ما إذا كانوا سيحولون الظروف الصعبة إلى عذر أو إلى حافز، وهو ما انعكس لاحقًا على الأداء في المباريات الحاسمة. وتمكن المنتخب العراقي من حسم تأهله إلى كأس العالم بعد الفوز في مباراة فاصلة أمام بوليفيا، ليعود إلى الواجهة العالمية للمرة الأولى منذ عقود، في إنجاز اعتبره المدرب تتويجًا لرحلة طويلة من الضغط والتحدي امتدت عبر عدد كبير من المباريات. ويرى أرنولد أن المشكلة الأبرز التي واجهها خلال مهمته لم تكن فنية فقط، بل تتعلق أيضًا بالعقلية العامة للفريق، مؤكدًا أنه عمل على تغيير الحالة النفسية للاعبين وتعزيز الإيمان بالقدرة على المنافسة أمام المنتخبات الكبرى. وأوضح أن العراق يمتلك تاريخًا كرويًا مهمًا، رغم غيابه الطويل عن المونديال، مشيرًا إلى تتويجه بكأس آسيا سابقًا، وقدرته على صناعة مفاجآت عندما تتوفر له الظروف المناسبة، خاصة مع الشغف الجماهيري الكبير بكرة القدم داخل البلاد. ويستعد المنتخب العراقي لخوض اختبار صعب في دور المجموعات، حيث يواجه منتخبات قوية، ما يضعه أمام تحدٍ كبير في أول ظهور له بالبطولة منذ سنوات طويلة، إلا أن الجهاز الفني يتمسك بالأمل في تقديم صورة مشرفة. وختم أرنولد تصريحاته بالتأكيد على أن كرة القدم لا تعترف دائمًا بالفوارق النظرية، وأن الروح القتالية والانضباط يمكن أن يصنعا الفارق في مثل هذه البطولات، مضيفًا أن فريقه سيقاتل من أجل إحداث “صدمة إيجابية” في كأس العالم رغم كل التحديات.