الأرجنتين تكرم حكم هدف مارادونا الشهير
احتفت سفارة الأرجنتين في تونس بالحكم الدولي التونسي علي بن ناصر، الذي أدار المواجهة الشهيرة بين منتخبي الأرجنتين وإنجلترا في ربع نهائي كأس العالم 1986 بالمكسيك، وذلك في إطار مبادرة تكريمية تأتي قبل أسابيع من الذكرى الأربعين لتلك المباراة التي لا تزال حاضرة في ذاكرة كرة القدم العالمية. وجاء هذا التكريم خلال فعالية نظمتها السفارة، حيث تم تسليط الضوء على الدور الذي قام به الحكم التونسي في إدارة واحدة من أكثر مباريات المونديال جدلًا وإثارة، والتي أُقيمت يوم 22 يونيو 1986، وشهدت لحظات تحكيمية تاريخية ارتبطت باسم الأسطورة الأرجنتينية دييجو أرماندو مارادونا. وأكد السفير الأرجنتيني في تونس، خوزي ماريا أربيلا، أن هذا التكريم يأتي تقديرًا لعلي بن ناصر، مشيرًا إلى رمزية المباراة التي “وحدت بين الشعبين الأرجنتيني والإنجليزي”، على حد تعبيره، إضافة إلى كونها محطة بارزة في العلاقات الرياضية بين البلدين، في وقت تحتفل فيه السفارة أيضًا بمرور 65 عامًا على العلاقات الدبلوماسية بين الأرجنتين وتونس. وحضر مراسم التكريم عدد من الشخصيات الرياضية في تونس، إلى جانب رئيس الاتحاد التونسي لكرة القدم، في أجواء احتفالية عكست مكانة المباراة في الذاكرة الكروية العالمية، والدور الذي لعبه الحكم التونسي في إدارتها على أعلى مستوى من المنافسة. وتُعد مباراة الأرجنتين وإنجلترا في مونديال 1986 من أشهر مباريات تاريخ كأس العالم، بعدما شهدت هدف “يد الله” الشهير الذي سجله مارادونا بيده دون أن يلحظه طاقم التحكيم، قبل أن يعود اللاعب ذاته ويسجل هدفًا آخر وُصف بـ“هدف القرن” بعد مراوغته عدة لاعبين من منتصف الملعب وصولًا إلى الشباك. وقد أوضح علي بن ناصر في تصريحات سابقة أنه لم يتمكن من رؤية لمسة اليد في الهدف الأول، واعتمد في احتسابه على قرار مساعده، في واحدة من أكثر اللقطات التحكيمية جدلًا في تاريخ البطولة، فيما كان مارادونا قد زار الحكم التونسي في منزله بتونس عام 2015 في لفتة إنسانية لاقت اهتمامًا واسعًا.