جيسوس يودّع النصر: وعدت رونالدو باللقب!
أعلن البرتغالي جورجي جيسوس مدرب نادي النصر السعودي نهاية رحلته مع النصر، بعدما قاد الفريق إلى التتويج بلقب الدوري السعودي في موسم وصفه بالأصعب في مسيرته التدريبية، مؤكدًا أن مشروعه مع النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو انتهى بتحقيق الهدف الذي جاء من أجله. وفي تصريحات تلفزيونية أعقبت احتفالات التتويج، كشف جورجي جيسوس أن قراره بالرحيل لم يكن وليد اللحظة، بل جاء نتيجة قناعة سابقة بعدم الاستمرار لأكثر من موسم واحد، رغم أن إدارة النادي كانت قد عرضت عليه عقدًا يمتد لعامين. وقال المدرب البرتغالي إن الموسم كان مليئًا بالتحديات والضغوط، موضحًا أنه اضطر في أوقات كثيرة لتحمل المسؤولية الكاملة والدفاع عن الفريق أمام الانتقادات، الأمر الذي تسبب له في استنزاف ذهني كبير، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن التجربة كانت ناجحة واستثنائية على المستوى الرياضي. وأكد جورجي جيسوس أن مواجهة المنافسين في الدوري السعودي تطلبت عملًا مضاعفًا، مشيرًا إلى أن فريقه احتاج لأن يكون أكثر جاهزية وقوة من الجميع من أجل حسم اللقب، خاصة في ظل قوة المنافسة والتفاصيل الصغيرة التي كانت تحسم كثيرًا من المباريات. وأضاف أن اللحظات الأولى لبعض المباريات كانت تشهد توترًا وقلقًا، قبل أن يبدأ الفريق في فرض أسلوبه تدريجيًا، لافتًا إلى أن التتويج لم يكن سهلًا على الإطلاق، بل جاء بعد عمل طويل وتضحيات كبيرة من الجهاز الفني واللاعبين. وتحدث جورجي جيسوس عن علاقته برونالدو، مؤكدًا أن قائد النصر لعب دورًا محوريًا في قبوله للمهمة منذ البداية، قائلًا إنه وعد اللاعب البرتغالي بمساعدته على تحقيق لقب مع النادي، وهو الوعد الذي تم الوفاء به بنهاية الموسم. وأوضح المدرب المخضرم أن مشروع النصر كان من أكثر المشاريع تعقيدًا في مسيرته التدريبية، خاصة في ظل الضغوط الجماهيرية والإعلامية الكبيرة المحيطة بالفريق، لكنه اعتبر أن النجاح في النهاية منح التجربة قيمة خاصة بالنسبة له. وفي ما يتعلق بمستقبله، ترك جورجي جيسوس الباب مفتوحًا أمام عدة احتمالات، مؤكدًا أنه لن يستمر في الدوري السعودي، كما استبعد فكرة العودة إلى التدريب في أوروبا أو البرتغال خلال المرحلة الحالية، مبررًا ذلك بالفوارق المالية الكبيرة مقارنة بما يحصل عليه في السعودية. وأشار إلى أنه لا يزال يمتلك الدافع والطاقة للاستمرار في التدريب، مؤكدًا أن كرة القدم تمثل شغفه الحقيقي، وأنه يفضل دائمًا خوض تجارب جديدة بعد نهاية كل مشروع تدريبي. كما استبعد العودة إلى البرازيل، موضحًا أنه لا يرى نفسه قادرًا على تدريب أي فريق هناك سوى فلامنجو أو المنتخب البرازيلي، كاشفًا في الوقت ذاته أنه سبق ورفض فرصة تدريب منتخب البرازيل في وقت سابق بسبب التزامه مع الهلال ورغبته في تحقيق أهداف قارية مع الفريق السعودي. وفي تصريح أثار تفاعلًا واسعًا، علّق جورجي جيسوس على الأنباء المتداولة بشأن إمكانية تولي المدرب الإسباني بيب جوارديولا قيادة النصر خلفًا له، مؤكدًا أن جوارديولا هو من يجب أن يشعر بالفخر إذا تولى المهمة بعده، وليس العكس، في إشارة إلى ثقته الكبيرة بما حققه مع الفريق. ولم يغلق جورجي جيسوس الباب أمام العودة إلى تركيا، حيث لمح إلى إمكانية تدريب فناربخشة من جديد، مؤكدًا أن علاقته بالنادي التركي لم تنتهِ بالكامل، وأن العودة تبقى خيارًا مطروحًا بالنسبة له. وكشف المدرب البرتغالي أن ناديين من كبار الدوري التركي تواصلا معه بالفعل خلال الفترة الماضية، موضحًا أن أحدهما فنربخشة، بينما رفض الكشف عن هوية النادي الآخر، مكتفيًا بالإشارة إلى أن الأمر لا يزال سريًا حتى الآن. كما تحدث جورجي جيسوس عن المشاعر التي عاشها رونالدو بعد التتويج، مؤكدًا أن قائد النصر أظهر شغفًا استثنائيًا وحماسًا كبيرًا لتحقيق اللقب، مشيرًا إلى أن دموعه بعد المباراة كانت انعكاسًا لحجم الرغبة والإصرار اللذين رافقا المشروع منذ بدايته. وبيّن المدرب البرتغالي أنه لم يحصل على فرصة كافية للحديث مع رونالدو عقب اللقاء النهائي بسبب حالة الإرهاق التي عاشها الجميع بعد نهاية الموسم، موضحًا أنه سيتجه إلى البرتغال خلال الأيام المقبلة، بينما سينضم اللاعب إلى معسكر منتخب بلاده. وأكد جورجي جيسوس أنه سيحسم مستقبله التدريبي بشكل نهائي خلال شهر يونيو المقبل، بعد دراسة العروض المتاحة أمامه واختيار المشروع الذي يناسب طموحاته في المرحلة المقبلة. وفي ختام تصريحاته، استبعد العودة إلى بنفيكا، رغم اعتزازه الكبير بالفترة التي قضاها مع النادي البرتغالي، مؤكدًا أنه حقق هناك إنجازات تاريخية جعلته المدرب الأكثر تتويجًا بالألقاب في تاريخ النادي. وأشار إلى أن الجماهير في تركيا والبرازيل والسعودية منحته تقديرًا كبيرًا خلال مسيرته، بينما شعر بأن ذلك التقدير لم يكن بنفس المستوى داخل البرتغال، رغم النجاحات التي حققها مع بنفيكا، معتبرًا أن العودة للنادي حاليًا تبقى خارج حساباته تمامًا.