مورينيو يتفوق على زيدان وأنشيلوتي مع الريال

تتزايد التكهنات في الأوساط الإعلامية الأوروبية بشأن اقتراب المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو من العودة إلى فريق ريال مدريد الإسباني، في خطوة قد تمثل عودة أحد أبرز الأسماء التدريبية في تاريخ كرة القدم إلى قيادة الفريق الملكي مجددًا، وذلك بعد أكثر من عقد كامل على رحيله عن النادي في عام 2013. ووفقًا لعدة تقارير صحفية، فإن مورينيو بات قريبًا من مغادرة نادي بنفيكا رغم استمرار عقده حتى عام 2027، بعدما أبدى موافقة مبدئية على تولي مهمة إعادة بناء ريال مدريد عقب موسم اتسم بالتراجع على مستوى النتائج. وتشير التقارير إلى أن رئيس النادي فلورنتينو بيريز كان صاحب الدور الأبرز في الدفع نحو إتمام هذه الخطوة، اعتمادًا على قناعته بقدرة المدرب البرتغالي على إعادة الفريق إلى منصات التتويج، رغم وجود تحفظات داخل بعض دوائر الإدارة داخل النادي. وكانت إدارة الفريق الملكي قد درست في وقت سابق عددًا من الخيارات التدريبية، حيث تولى المدير العام خوسيه أنخيل سانشيز متابعة الملف في بدايته، قبل أن يتدخل بيريز بشكل مباشر ويحسم الاتجاه النهائي لصالح مورينيو، في قرار يعكس استمرار التأثير الكبير لرئيس النادي في القرارات الاستراتيجية الخاصة بالفريق الأول. ورغم أن مورينيو أنهى الموسم الحالي مع بنفيكا دون هزيمة، فإن مستقبله ظل محل جدل واسع، خاصة مع تزايد الحديث عن رحيله الوشيك، في ظل مؤشرات إعلامية تربط اسمه بعودة محتملة إلى "سانتياجو برنابيو". وكانت الفترة الأولى لمورينيو مع ريال مدريد بين عامي 2010 و2013 قد شهدت خوضه 178 مباراة، نجح خلالها في التتويج بلقب الدوري الإسباني موسم 2011-2012، إلى جانب تحقيق نتائج قوية على المستوى المحلي، إلا أنه فشل في قيادة الفريق للتتويج بدوري أبطال أوروبا، وهو الهدف الأبرز الذي كان يسعى إليه النادي خلال تلك المرحلة. وعلى الرغم من مرور سنوات طويلة على رحيله، لا يزال مورينيو يحتفظ بإحصائيات لافتة من حيث معدل النقاط لكل مباراة، حيث يبلغ 2.30 نقطة، وهو رقم يضعه في منافسة مباشرة مع أبرز المدربين الذين تولوا تدريب الفريق بعده. وفي المقابل، سجل الإيطالي كارلو أنشيلوتي معدلًا أعلى خلال فترته الأولى مع ريال مدريد بواقع 2.36 نقطة، قبل أن ينخفض معدله الإجمالي عبر فترتيه إلى 2.29 نقطة، بينما حقق الفرنسي زين الدين زيدان معدلًا مماثلًا لمورينيو في فترته الأولى، قبل أن يتراجع إلى 2.19 نقطة عند احتساب فترتيه مع الفريق. وبينما نجح أنشيلوتي وزيدان في تحقيق إنجازات كبرى أبرزها التتويج بدوري أبطال أوروبا، فإن مورينيو لا يزال يبحث عن عودة إلى منصات التتويج الأوروبية منذ سنوات، ما يجعل عودته المحتملة إلى ريال مدريد محل متابعة كبيرة لمعرفة ما إذا كان قادرًا على استعادة بريقه وتحقيق نجاح جديد مع أحد أكبر أندية العالم.


  أخبار ذات صلة