أمريكا تلغي ضمان تأشيرة مونديال 2026
أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية أنها لن تُلزم حاملي تذاكر مباريات كأس العالم 2026 من الدول المشمولة ببرنامج قيود التأشيرات المالية، بدفع مبالغ ضمان مرتفعة عند دخول الولايات المتحدة، في خطوة من شأنها تخفيف بعض الإجراءات المرتبطة بالسفر الجماهيري للبطولة. وأوضح مسؤولون في الوزارة أن القرار يشمل المشجعين الذين يمتلكون تذاكر رسمية للمباريات، بشرط تسجيلهم مسبقًا ضمن النظام الخاص بتسريع إجراءات التأشيرة المرتبطة بالبطولة، وهو ما يمنحهم إعفاءً من متطلبات الضمان المالي الذي كان قد يصل في بعض الحالات إلى 15 ألف دولار. وكانت الإدارة الأمريكية قد وسّعت خلال العام الماضي نطاق برنامج يلزم زوارًا من عشرات الدول بدفع ضمانات مالية كشرط للحصول على تأشيرات سياحية، بهدف الحد من تجاوز فترات الإقامة القانونية، إلا أن الاستثناء الجديد يأتي في سياق الاستعدادات لاستضافة الحدث الكروي الأكبر عالميًا. وبحسب مسؤولة في الشؤون القنصلية بوزارة الخارجية، فإن الإعفاء لا يقتصر على الجماهير فقط، بل قد يشمل أيضًا اللاعبين وأعضاء الوفود الرسمية للمنتخبات المشاركة، في حال استيفاء شروط التسجيل ضمن النظام الإلكتروني المخصص. وأكدت أن واشنطن تعمل على تحقيق توازن بين متطلبات الأمن القومي وتسهيل حركة السفر للمشجعين، مشيرة إلى أن تنظيم البطولة يتطلب إجراءات مرنة تضمن انسيابية دخول الجماهير من مختلف دول العالم. وتشارك في البطولة عدد من المنتخبات التي تقع دولها ضمن قائمة الدول المشمولة بقيود الضمان المالي، من بينها الجزائر والسنغال وتونس وساحل العاج والرأس الأخضر، ما يجعل القرار ذا تأثير مباشر على جماهير هذه المنتخبات. وفي السياق ذاته، أطلقت السلطات الأمريكية نظامًا خاصًا لتسريع إجراءات التأشيرة لحاملي التذاكر، يُعرف إعلاميًا ببرنامج “مرور FIFA”، والذي يتيح للمسجلين المسبقين الحصول على معالجة أسرع لطلبات الدخول، ضمن ترتيبات مرتبطة بالبطولة. ويأتي هذا التطور في ظل نقاشات دولية متزايدة حول الإجراءات الأمنية والتنظيمية المصاحبة للحدث، وسط دعوات من منظمات حقوقية إلى ضمان بيئة سفر آمنة وسلسة للمشجعين خلال فترة كأس العالم.