ثلاثية الليجا تقود يامال لإنجاز تاريخي مع برشلونة

نجح النجم الإسباني الشاب لامين يامال في كتابة فصل جديد من مسيرته المبكرة مع برشلونة، بعدما توج بلقب الدوري الإسباني للمرة الثالثة في مشواره مع الفريق الأول، رغم أنه لم يتجاوز الثامنة عشرة من عمره ويخوض موسمه الرابع فقط على مستوى الكبار، ليواصل ترسيخ مكانته كأحد أبرز المواهب الصاعدة في كرة القدم الأوروبية. ويُعد يامال بحسب صحيفة "موندو ديبورتيفو" الكاتالونية، حالة استثنائية داخل النادي الكاتالوني، إذ أصبح أول لاعب في تاريخ برشلونة يحقق ثلاثة ألقاب دوري في أول أربعة مواسم له مع الفريق الأول، وهو إنجاز يعكس حجم تأثيره المبكر داخل التشكيلة الأساسية، وقدرته على الحسم في مباريات كبرى رغم حداثة سنه. وبدأ الموسم بشكل متذبذب بالنسبة للاعب الشاب، بعدما أثرت عليه إصابة في منطقة العانة خلال الأسابيع الأولى، ما انعكس على مستواه الهجومي وأبعده عن التألق المعتاد. كما تعرض لانتقادات وضغوط كبيرة خلال مواجهة الكلاسيكو أمام ريال مدريد على ملعب سانتياجو برنابيو، في مباراة دخلها بأجواء مشحونة بعد تصريحات سابقة أُسيء تفسيرها، قبل أن يتعرض لصافرات استهجان من جماهير الفريق المنافس، وينتهي اللقاء بخسارة برشلونة 2-1 وتراجعه في سباق الليجا. لكن تلك المباراة شكلت نقطة تحول حاسمة في مسيرته خلال الموسم، حيث أعاد يامال ترتيب أولوياته داخل وخارج الملعب، وركز بشكل كامل على تطوير مستواه الفني والبدني، مع التزام أكبر بالعمل الفردي وبرنامج علاجي مكثف للتعافي من الإصابة، ما ساعده على العودة بشكل أقوى وأكثر استقرارًا. ومع مرور المباريات، استعاد اللاعب تأثيره تدريجيًا حتى أصبح أحد أهم عناصر الفريق الهجومية، وأنهى الموسم كأحد أبرز هدافي برشلونة في مختلف البطولات، بعدما سجل 24 هدفًا خلال 45 مباراة، بينها 16 هدفًا في الدوري الإسباني، متفوقًا على أرقامه في الموسم السابق رغم مشاركته في عدد مباريات أقل. كما شهد الموسم تطورًا واضحًا في قدرته على التسجيل المتتالي، حيث نجح لأول مرة في مسيرته في هز الشباك خلال أربع مباريات متتالية، بدأت أمام ريال أوفييدو، ثم إلتشي وريال مايوركا في الدوري الإسباني، قبل أن يختتم السلسلة بهدف في كأس ملك إسبانيا أمام ألباسيتي، ليؤكد جاهزيته للتأثير في أكثر من بطولة. ورغم هذا التألق اللافت، لم تخلو نهاية الموسم من العوائق، بعدما تعرض لإصابة عضلية خلال مواجهة سيلتا فيجو في 22 أبريل، سجل خلالها هدف الفوز من ركلة جزاء قبل أن يغادر مصابًا، ليغيب عن المباريات المتبقية من الموسم، بما في ذلك الكلاسيكو. ومع ذلك، أنهى يامال موسمه وهو يحمل إنجازًا تاريخيًا بالحصول على ثلاثة ألقاب دوري في أربعة مواسم فقط مع الفريق الأول، ليؤكد أنه مشروع نجم عالمي قادم بقوة في كرة القدم الحديثة.


  أخبار ذات صلة