فليك بين البايرن وبرشلونة.. سجل ذهبي لا يتوقف
حسم نادي برشلونة لقب الدوري الإسباني، بعد فوزه في الكلاسيكو الناري بالليجا خلال الموسم الحالي 2025-2026، ليواصل الفريق الكاتالوني تأكيد تفوقه المحلي تحت قيادة مدربه الألماني هانزي فليك، في موسم شهد استعادة قوية للهيمنة على الكرة الإسبانية، وعلى حساب غريمه التقليدي ريال مدريد. ودخل ريال مدريد اللقاء وهو يدرك أنه قد يجد نفسه طرفًا في احتفالات التتويج، وهو ما حدث بالفعل، بعدما نجح برشلونة في حسم المواجهة بهدفين دون رد، ليُتوج رسميًا باللقب قبل ثلاث جولات من نهاية المسابقة، وسط أداء حاسم أنهى به الفريق سباق البطولة مبكرًا. وجاء الحسم بعد بداية قوية من برشلونة، حيث افتتح التسجيل مبكرًا عن طريق ماركوس راشفورد، قبل أن يضيف فيران توريس الهدف الثاني خلال أول 18 دقيقة، ليؤكد الفريق سيطرته على مجريات اللقاء، ويواصل طريقه نحو لقب حُسم بفارق 14 نقطة كاملة عن أقرب المنافسين. ويُعد هذا التتويج استمرارًا لمسيرة ناجحة للمدرب هانزي فليك مع برشلونة، بعدما نجح في قيادة الفريق للتتويج بلقب الدوري للموسم الثاني على التوالي، ليعزز سجله المميز في البطولات المحلية، سواء مع النادي الكاتالوني أو خلال تجربته السابقة مع بايرن ميونيخ، حيث حقق نجاحات لافتة في الدوري الألماني أيضًا. ومع هذا الإنجاز، تزايدت المقارنات بين فليك ومدربي برشلونة عبر التاريخ، خاصة من حيث الأرقام والأداء، في ظل ما يقدمه الفريق من استقرار واضح تحت قيادته. وتُظهر الإحصائيات الخاصة بمتوسط النقاط لكل مباراة لآخر 10 مدربين تولوا قيادة برشلونة، أن فليك نجح في تقديم مستويات مميزة، بعدما سجل متوسط 2.37 نقطة في المباراة الواحدة، متفوقًا على تشافي هيرنانديز الذي بلغ متوسطه 2.07 نقطة، وكذلك رونالد كومان الذي سجل 1.96 نقطة في المباراة. ورغم ذلك، لا يزال بعض المدربين يتفوقون على فليك تاريخيًا في هذا التصنيف، حيث يأتي لويس إنريكي في المقدمة بمتوسط 2.41 نقطة في المباراة، خلال فترة حقق فيها الدوري الإسباني مرتين، وكأس ملك إسبانيا ثلاث مرات، ودوري أبطال أوروبا مرة واحدة. كما يحتل تيتو فيلانوفا الصدارة من حيث المعدل الإحصائي بواقع 2.49 نقطة في المباراة خلال فترة قصيرة قاد فيها الفريق في 44 مباراة فقط. أما بيب جوارديولا، فيقترب رقميًا من فليك بفارق ضئيل للغاية، حيث يتفوق عليه الأخير حاليًا بفارق 0.01 نقطة فقط في المباراة، رغم أن جوارديولا خاض عددًا أكبر بكثير من المباريات، وحقق خلالها إنجازات تاريخية مع برشلونة شملت ثلاثة ألقاب دوري ولقبين في دوري أبطال أوروبا. ورغم النجاح المحلي الواضح الذي يحققه فليك مع برشلونة حتى الآن، فإن المقارنات التاريخية تشير إلى أن الحكم النهائي على مكانته بين كبار مدربي النادي سيظل مرهونًا بما سيقدمه على المستوى الأوروبي خلال المرحلة المقبلة.