باجيو يعلق على تراجع الكرة الإيطالية

تحدث أسطورة كرة القدم الإيطالية روبرتو باجيو في مقابلة مطولة تناول خلالها أبرز محطات مسيرته داخل الملاعب، وعلى رأسها نهائي كأس العالم 1994، إلى جانب علاقاته بعدد من كبار نجوم اللعبة مثل دييجو مارادونا وأليساندرو دل بييرو، كما تطرق إلى حياته الشخصية، ووجه رسالة لافتة بشأن أزمة الكرة الإيطالية الحالية قائلاً: "الأطفال لم يعودوا يلعبون في الشوارع بعد الآن". واستعاد باجيو واحدة من أكثر اللحظات المؤلمة في تاريخه الكروي، وهي ركلة الجزاء التي أهدرها في نهائي كأس العالم 1994 أمام البرازيل، والتي انتهت بخسارة إيطاليا للقب. وقال: "شعرت بالذنب تجاه كل إيطالي. أردت أن أختفي. كان شعورًا بالعار لا يُنسى، يظل معك رغم مرور السنوات. ومع الوقت تتعلم التعايش معه، لكنه جرح لا يلتئم بالكامل". وأضاف النجم الإيطالي أن تلك اللحظة لا تزال تلاحقه حتى اليوم، قائلاً: "تعود دائمًا. أحيانًا أفكر فيها عندما أكون مستلقيًا ولا أستطيع النوم. أتخيل نفسي أسجل الهدف، ثم أنام". وأكد باجيو أن ما ساعده على تجاوز تلك المرحلة كان إيمانه وعائلته، مشيرًا إلى أنه يؤمن بقوة داخلية لدى الإنسان يجب البحث عنها واحترامها: "لا أؤمن بفكرة إله خارجي يقرر كل شيء، بل بالقوة التي يحملها كل إنسان بداخله". وتطرق باجيو أيضًا إلى انتقاله المثير للجدل من فيورنتينا إلى يوفنتوس عام 1990 في صفقة قياسية وقتها، والتي أثارت غضب جماهير فيورنتينا وتسببت في احتجاجات عنيفة بمدينة فلورنسا. وقال: "فلورنسا ثارت. بكيت كثيرًا، ولم أكن أرغب في الرحيل. شعرت بالذنب تجاه الجماهير". كما تحدث عن علاقته بزميله السابق أليساندرو دل بييرو، مؤكدًا أن العلاقة بينهما كانت مميزة داخل وخارج الملعب، حيث جمعتهما لغة مشتركة داخل غرفة الملابس جعلت التقارب بينهما أكبر. وأبدى باجيو تعاطفه مع البرازيلي رونالدو بعد معاناته مع الإصابات، واصفًا إياه بأنه "موهبة استثنائية نادرة"، كما استعاد موقفًا جمعه بدييجو مارادونا خلال رحلة جوية، حين لعبا الكرة معًا على ارتفاع عالٍ في تجربة وصفها بأنها "كأننا نقترب من السماء". وفي ختام تصريحاته، تطرق باجيو إلى أزمة الكرة الإيطالية الحالية، مؤكدًا أن المنتخب يعاني من مشكلات عميقة، أبرزها تراجع عدد اللاعبين الإيطاليين في الدوري المحلي وضعف الاعتماد على المواهب الشابة، قائلاً: "هناك الكثير مما يجب إصلاحه. الأطفال لم يعودوا يلعبون في الشوارع، وإذا اضطررت لجلب لاعب أجنبي ومنحه الجنسية فهذا يعني أنك لم تجد لاعبًا إيطاليًا بالمستوى نفسه". واختتم حديثه بالتأكيد على ضرورة الاستثمار في المواهب الشابة ومنحها الثقة والفرص الحقيقية، مشيرًا إلى أن الكرة الإيطالية لا تزال تمتلك خامات مميزة لكنها تحتاج إلى اكتشافها وتطويرها بالشكل الصحيح.


  أخبار ذات صلة