أرقام وإحصائيات لنهائي كأس أمير قطر
تحمل مواجهة السد والغرافة في نهائي كأس أمير قطر لكرة القدم الكثير من التفاصيل الرقمية والإحصائية، التي تعكس حجم المواجهة المنتظرة بين فريقين يمتلكان تاريخا كبيرا في البطولة الأغلى بالكرة القطرية، وسط صراع مفتوح على المجد فوق أرضية ملعب (خليفة الدولي). ويدخل السد النهائي بأفضلية تاريخية واضحة، باعتباره النادي الأكثر تتويجًا بالبطولة برصيد 19 لقبًا، وهو رقم قياسي يعكس حجم الهيمنة السداوية على البطولة عبر العقود الماضية، حيث يبتعد الفريق الملقب بـ(الزعيم) بفارق 10 ألقاب كاملة عن أقرب منافسيه في سجل التتويج. ويمثل النهائي الحالي فرصة تاريخية جديدة للسد من أجل الوصول إلى اللقب رقم 20 في تاريخه، بعدما توج بالكأس في أعوام 1975 و1977 و1982 و1985 و1986 و1988 و1991 و1994 و2000 و2001 و2003 و2005 و2007 و2014 و2015 و2017 و2020 و2021 و2024، ليؤكد حضوره الدائم فوق منصات التتويج. كما يخوض السد النهائي رقم 30 في تاريخه، وهو الرقم الأعلى بين جميع الأندية القطرية، بعدما نجح في تحقيق الفوز في 19 مباراة نهائية مقابل خسارة 10 نهائيات فقط، ليواصل ترسيخ مكانته كأكثر الأندية حضورًا وتأثيرًا في البطولة. وعلى مستوى النسخة الحالية، يقدم السد أرقامًا هجومية استثنائية، بعدما سجل 12 هدفًا خلال 3 مباريات فقط، بمعدل 4 أهداف في المباراة الواحدة، ليصبح الأقوى هجوميًا في البطولة حتى الآن. وافتتح السد مشواره بالفوز على المرخية بهدفين مقابل هدف، ثم حقق انتصارًا مثيرًا على الشمال بنتيجة 6-4 في دور الثمانية، قبل أن يوجه رسالة قوية للمنافسين بفوزه الكبير على الدحيل بنتيجة 4-1 بقبل النهائي. ويبرز الإسباني رافا موخيكا كأحد أهم أسلحة السد الهجومية، بعدما تصدر قائمة هدافي البطولة برصيد 4 أهداف، بينها ثلاثة أهداف (هاتريك) في شباك الشمال، إضافة إلى هدفه أمام الدحيل، كما يتربع على قائمة اللاعبين الأكثر مساهمة تهديفية برصيد 5 مساهمات، بعد تسجيله 4 أهداف وصناعة هدف واحد. من جانبه، يواصل أكرم عفيف حضوره القوي مع السد، بعدما ساهم في 3 أهداف بين التسجيل والصناعة، إلى جانب القائد حسن الهيدوس، الذي يمتلك بدوره 3 مساهمات تهديفية، ليؤكد الثلاثي القوة الهجومية الكبيرة التي يعتمد عليها الفريق في النهائي المرتقب. ويمثل الهيدوس رقما تاريخيا آخر في النهائي، إذ يعد اللاعب الأكثر تتويجا بكأس الأمير برصيد 7 ألقاب، متفوقا على جميع اللاعبين الذين سبقوه في تاريخ البطولة، وهو ما يمنحه فرصة جديدة لتعزيز رقمه القياسي وقيادة الزعيم نحو المجد مجددا. وعلى مستوى المواجهات المباشرة، تبدو الأفضلية أيضًا لصالح السد، بعدما فاز في بـ4 مباريات من آخر 6 مواجهات أمام الغرافة في مختلف البطولات، مقابل تعادل واحد وخسارة وحيدة جاءت بركلات الترجيح، وهو ما يمنح الفريق أفضلية معنوية قبل المباراة النهائية. من ناحيته، يدخل الغرافة النهائي بطموحات كبيرة للحفاظ على اللقب للموسم الثاني تواليًا والوصول إلى البطولة التاسعة في تاريخه، مستفيدًا من شخصية الفريق القوية في مباريات الكؤوس، إضافة إلى الخبرة الكبيرة التي يمتلكها لاعبوه في المواجهات الحاسمة. ويعول الغرافة على مجموعة من نجومه البارزين، يتقدمهم الجزائري ياسين براهيمي والتونسي فرجاني ساسي، إلى جانب الحالة الفنية الجيدة التي يعيشها الفريق بقيادة المدرب البرتغالي بيدرو مارتينيز، الذي يسعى لقيادة الفريق الملقب بـ"الفهود" نحو إنجاز تاريخي جديد. ويمنح الطابع التاريخي للنهائي قيمة إضافية للمواجهة، إذ يقام النهائي على استاد خليفة الدولي بالتزامن مع مرور 50 عامًا على افتتاح الملعب العريق، الذي احتضن على مدار تاريخه الطويل العديد من البطولات والأحداث الرياضية الكبرى، ليكون مسرحًا جديدًا لصراع المجد بين السد والغرافة في ليلة ينتظرها الشارع الرياضي القطري بشغف كبير.