تركيب العشب في ملعب نهائي مونديال 2026
تتواصل التحضيرات بوتيرة متسارعة مع اقتراب نهائيات كأس العالم 2026، حيث دخلت الأعمال في ملعب “ميتلايف ستاديوم” مرحلة حاسمة تمهيدًا لاستضافة المباراة النهائية المقررة في 19 يوليو، وسط اهتمام كبير بأدق تفاصيل الأرضية التي ستحتضن أهم مباراة في كرة القدم العالمية. وشهد الملعب مؤخرًا تركيب العشب الطبيعي الجديد، في خطوة جاءت بعد أشهر من التحضير والاختبارات العلمية الدقيقة، حيث جرى إنبات العشب مسبقًا ثم نقله على مراحل من مواقع زراعة مختلفة داخل الولايات المتحدة، لضمان مطابقته لأعلى المعايير الفنية المطلوبة في البطولة. وأكد ديفيد غراهام، المسؤول عن إدارة الملاعب في الاتحاد الدولي لكرة القدم، أن الاهتمام بجودة أرضية الملعب يأتي في صدارة الأولويات، مشددًا على أن الهدف هو توفير أفضل بيئة ممكنة للاعبين في أهم حدث كروي في العالم، بما يضمن عدالة المنافسة وإظهار أفضل ما لديهم. وأشار غراهام إلى أن جودة الملاعب تخضع دائمًا لتقييم دقيق خلال كأس العالم، نظرًا لتأثيرها المباشر على سرعة الكرة وأداء اللاعبين، لافتًا إلى أن نسخًا سابقة من البطولة شهدت انتقادات تتعلق بملمس الأرضيات، سواء من حيث الجفاف أو الرطوبة أو الانزلاق. وأوضح أن الاتحاد الدولي اعتمد على تجارب علمية موسعة، شملت اختبارات ميدانية في منشآت خاصة داخل الولايات المتحدة، بهدف قياس أداء العشب في ظروف مختلفة، وهو ما ساعد على تطوير معايير دقيقة لملعب النهائي. وأضاف أن البيانات العلمية والأبحاث المسبقة أصبحت جزءًا أساسيًا من عملية تجهيز الملاعب الكبرى، مؤكدًا أن العمل لم يعد يعتمد على الخبرة التقليدية فقط، بل على تحليل دقيق يضمن أعلى درجات الجودة. وخلال الأيام الأخيرة، شوهدت فرق العمل وهي تتابع العناية بالعشب الجديد داخل ملعب ميتلايف، حيث تم تثبيت عشرات القطع المستطيلة بعناية داخل أرضية الملعب، في عملية تقنية معقدة تهدف إلى ضمان استقرار السطح قبل انطلاق البطولة. ويُذكر أن ملعب ميتلايف، الذي يتسع لأكثر من 82 ألف متفرج، يُستخدم عادة لمباريات كرة القدم الأميركية على أرضية صناعية، إلا أنه جرى استبدالها بالكامل بالعشب الطبيعي المخصص لكأس العالم، بعد نقله من ولاية كارولاينا الشمالية عبر شاحنات لمسافات طويلة. ويستقر العشب الجديد فوق طبقة من الرمل وأنظمة متطورة للتهوية والري، ما يتيح التحكم في جودة الأرضية بشكل مستمر، في حين يتم ربط القطع العشبية باستخدام تقنيات دقيقة تضمن تماسك السطح بشكل كامل. وسيستضيف الملعب، الذي سيحمل اسم “ملعب نيويورك–نيوجيرسي” خلال البطولة، ثماني مباريات في كأس العالم 2026، من بينها المباراة النهائية التي تعد الحدث الأبرز في البطولة. ويأتي ذلك ضمن خطة تنظيمية واسعة تشمل 16 ملعبًا في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، مع زيادة عدد المنتخبات المشاركة إلى 48 منتخبًا لأول مرة في تاريخ كأس العالم. وفي المقابل، لا تزال بعض التحديات اللوجستية مطروحة، خاصة ما يتعلق بتكاليف الوصول إلى الملعب، حيث أثارت أسعار النقل والقطارات من نيويورك إلى موقع الاستاد جدلًا بين المشجعين وبعض الجهات التشريعية، في ظل ارتفاع التكلفة مقارنة بالأسعار المعتادة. ومع ذلك، تستمر الاستعدادات بوتيرة عالية، في ظل توقعات بأن يقدم ملعب النهائي واحدة من أبرز النسخ من حيث التنظيم والبنية التحتية في تاريخ كأس العالم.