جيوكيريس يثير الجدل في بداية رحلته مع أرسنال
أثار المهاجم السويدي فيكتور جيوكيريس حالة من الجدل في موسمه الأول مع نادي أرسنال الإنجليزي، بعدما وصل إلى 21 هدفًا في جميع البطولات، ليضع نفسه في مقارنة مباشرة مع أسماء بارزة في تاريخ النادي، ويعيد فتح النقاش حول حجم التقدير الذي يستحقه حتى الآن. وجاء أحدث تألق للنجم السويدي خلال فوز الجانرز على فولهام بثلاثية نظيفة على ملعب الإمارات، حيث سجل هدفين وصنع هدفًا، وكان أحد أبرز عناصر التفوق الهجومي للفريق. وافتتح التسجيل من مسافة قريبة بعد تمريرة مميزة من بوكايو ساكا، ليصل إلى هدفه العشرين هذا الموسم، قبل أن يضيف هدفًا ثانيًا برأسية قبل نهاية الشوط الأول، رافعًا رصيده إلى 21 هدفًا في موسمه الأول. وانضم جيوكيريس إلى أرسنال في الصيف الماضي مقابل 55 مليون جنيه إسترليني، لكنه تعرض منذ البداية لانتقادات بسبب بطء انطلاقته التهديفية، في ظل توقعات كبيرة بأنه سيكون القطعة الهجومية الحاسمة التي يحتاجها الفريق لحسم سباق الدوري الإنجليزي الممتاز. ورغم أن بعض تلك الانتقادات كانت مفهومة في ظل الأرقام المبكرة، فإن اللاعب عانى أيضًا من فترات عدم انسجام واضحة داخل المنظومة الهجومية، إلى جانب شعوره بالعزلة في بعض المباريات، ما انعكس على مردوده التهديفي في مراحل معينة من الموسم. وسجل جيوكيريس 3 أهداف فقط في أول 11 مباراة، قبل أن يدخل في فترة تراجع أخرى بين نوفمبر وبداية العام الجديد اكتفى خلالها بهدف واحد في 10 مباريات، وهو ما زاد من حجم التساؤلات حول قدرته على التأقلم السريع مع إيقاع الدوري الإنجليزي. لكن عام 2026 شهد تحولًا واضحًا في مستواه، إذ سجل 14 هدفًا في جميع البطولات منذ بدايته، ليصبح أحد أكثر اللاعبين تسجيلًا في الدوريات الأوروبية الخمس الكبرى خلال تلك الفترة، متفوقًا على معظم نجوم القارة باستثناء عدد محدود من الأسماء البارزة. وتؤكد الأرقام التاريخية أن جيوكيريس أصبح أول لاعب في أرسنال يسجل 20 هدفًا أو أكثر في موسمه الأول منذ ألكسيس سانشيز في موسم 2014-2015، كما أنه ضمن قائمة نادرة جدًا في تاريخ النادي تحقق هذا الإنجاز في الموسم الأول. ورغم مساهمته التهديفية، لا تزال بعض الانتقادات تلاحقه بسبب تسجيله عددًا من الأهداف من ركلات الجزاء، إلا أن المقارنات مع كبار المهاجمين في أوروبا تُظهر أن الاعتماد على ركلات الجزاء أمر شائع بين الهدافين الكبار، ولا يقلل من قيمتهم التهديفية. كما أثبت جيوكيريس قدرته على التعامل مع الضغط، إلى جانب دوره في خلق المساحات وتحريك الخط الأمامي، وهو ما ظهر بوضوح في مواجهة فولهام من خلال تحركاته داخل العمق ومشاركته في بناء الهجمات. وفي النهاية، يظل الحكم على جيوكيريس مرتبطًا باستمرارية تأثيره التهديفي، خاصة في ظل تصدر أرسنال جدول الدوري بفارق خمس نقاط، حيث قد يكون لما سيقدمه في الجولات الأخيرة دور حاسم في تحديد هوية بطل المسابقة.