ثلاثي ريال مدريد على أعتاب الرحيل!

يستعد نادي ريال مدريد الإسباني لخوض فترة انتقالات صيفية حاسمة، في إطار خطة تهدف إلى إعادة هيكلة الفريق وتوفير ما يقرب من 50 مليون يورو من خلال تقليص كتلة الرواتب وإجراء بعض عمليات البيع، بما يمنح الإدارة مرونة أكبر في سوق الانتقالات المقبل. وتعمل الإدارة الرياضية داخل النادي الملكي على مشروع واضح يعتمد على دراسة دقيقة لأداء اللاعبين وبنود عقودهم ومستقبلهم الفني، بعيدًا عن القرارات العشوائية، وذلك في ظل سعي النادي لمواصلة المنافسة على أعلى المستويات مع الحفاظ على التوازن المالي. وتبرز في هذا السياق أسماء عدد من اللاعبين الذين قد يكونون ضمن قائمة التغييرات المحتملة، وعلى رأسهم ديفيد ألابا وداني كارفاخال وداني سيبايوس. فيما يخص ألابا، فإن عقده مع الميرنجي يقترب من نهايته، إلى جانب أن راتبه المرتفع يشكل عبئًا على هيكل الأجور داخل الفريق، حيث يحصل على ما يقارب 25 مليون يورو سنويًا، وهو ما يجعل استمراره محل شك في ظل سياسة النادي الحالية. أما داني كارفاخال، قائد الفريق، فيواجه وضعًا مشابهًا من حيث نهاية العقد وعدم حسم مستقبله حتى الآن، رغم قيمته الكبيرة داخل النادي وتاريخه الطويل، في وقت تسعى فيه الإدارة إلى تقليل الأجور المرتفعة وإعادة التوازن المالي داخل الفريق، خاصة مع حصوله على راتب يقدر بنحو 12 مليون يورو سنويًا. وفي المقابل، يعد داني سيبايوس اللاعب الوحيد من بين الثلاثي الذي لا يزال مرتبطًا بعقد ساري المفعول، إلا أن إدارة ريال مدريد تدرس إمكانية بيعه خلال الصيف المقبل بهدف تحقيق عائد مالي إضافي وتقليل الأعباء، إلى جانب توفير ما يقارب 10 ملايين يورو من فاتورة الرواتب. وتشير التقديرات داخل النادي إلى أن هذه التحركات قد تساهم في تحقيق وفر مالي يتجاوز 40 مليون يورو سنويًا، وقد يصل الإجمالي إلى نحو 50 مليون يورو عند احتساب عوائد البيع وتخفيف الرواتب، وهو ما يمنح النادي مساحة أكبر للتحرك في سوق الانتقالات. ويأتي هذا التوجه في ظل رغبة ريال مدريد في تدعيم صفوفه بصفقات جديدة، خاصة في بعض المراكز التي تحتاج إلى دعم فني، مع ارتفاع أسعار اللاعبين في السوق بشكل كبير، ما يدفع الإدارة إلى التفكير في أحد خيارين، إما التعاقد مع صفقة كبرى واحدة، أو توزيع الميزانية على أكثر من لاعب لتعزيز عمق الفريق. كما يظل ملف داني سيبايوس محوريًا في هذه الخطة، إذ ترى الإدارة أن بيعه قد يحقق فائدة مزدوجة من الناحية المالية والفنية، سواء من حيث العائد المباشر أو تخفيف ضغط الرواتب، بما يساعد على تمويل صفقات جديدة دون الإضرار بالاستقرار الاقتصادي للنادي. وفي الوقت ذاته، يراقب ريال مدريد عددًا من اللاعبين داخل الفريق مثل إدواردو كامافينجا وإبراهيم دياز، رغم أن رحيلهم ليس مطروحًا كخيار أساسي في الوقت الحالي، إلا أن الإدارة قد تدرس عروضًا كبيرة في حال وصولها، بما يتماشى مع استراتيجية تعظيم العائدات.


  أخبار ذات صلة