كلينسمان ينتقد ألمانيا ويطالب بالتركيز الكروي

دعا المدرب والمهاجم الألماني السابق يورجن كلينسمان إلى ضرورة التهدئة في التعامل مع الجدل الدائر حول كأس العالم المقبلة، منتقدًا ما وصفه بمبالغة بعض الأصوات في ألمانيا في توجيه الانتقادات للدول المضيفة والاتحاد الدولي لكرة القدم «FIFA». ويعيش كلينسمان في ولاية كاليفورنيا الأمريكية منذ سنوات، حيث عبّر في تصريحات صحفية عن انزعاجه من ما اعتبره أحكامًا مسبقة تصدر من الخارج تجاه دول لا يتم التعرف على واقعها بشكل مباشر، مؤكدًا أن زيارة أي بلد تمنح صورة مختلفة تمامًا عن تلك التي تُنقل عبر وسائل الإعلام أو النقاشات البعيدة عن أرض الواقع. وأشار بطل كأس العالم 1990 مع منتخب ألمانيا إلى أن بعض الخطاب المتداول يميل إلى إصدار أحكام قاطعة على دول ومؤسسات كبرى، معتبراً أن ذلك يضع أصحاب هذه المواقف في موقع “القاضي” الذي يحكم دون الاطلاع الكامل على الحقائق. ودعا كلينسمان الجماهير الألمانية إلى التركيز على الجانب الرياضي من البطولة، وإظهار قدر أكبر من الاحترام للدول المستضيفة، وهي الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، التي تستعد لتنظيم النسخة المقبلة من المونديال خلال الفترة من 11 يونيو إلى 19 يوليو. كما أشار إلى أن هناك انتقادات طالت بعض الجوانب التنظيمية، مثل ارتفاع أسعار التذاكر وتكاليف السفر، إضافة إلى مواقف سياسية متعلقة ببعض القضايا الدولية والسياسات الداخلية في الولايات المتحدة، إلا أنه شدد على أن ذلك لا يجب أن يطغى على الحدث الكروي نفسه. واستحضر كلينسمان تجربة كأس العالم الماضية في قطر، عندما ظهر المنتخب الألماني بصورة احتجاجية خلال البطولة، معتبراً أن مثل هذه الرسائل السياسية قد تؤثر على تركيز الفريق وتنعكس سلبًا على الأداء داخل الملعب. وأضاف أن البطولة في قطر انتهت بخروج مبكر للمنتخب الألماني من دور المجموعات، مشيرًا إلى أن الدروس المستفادة من تلك التجربة يجب أن تدفع الفريق إلى إعادة التركيز على كرة القدم فقط، بعيدًا عن الرسائل السياسية أو الاجتماعية خلال المنافسات. وأكد في ختام تصريحاته أن التتويج بكأس العالم لا يتحقق من خلال الانشغال بالقضايا الجانبية، بل عبر التركيز الكامل على الأداء داخل المستطيل الأخضر، والعمل الجماعي والانضباط الفني خلال البطولة.


  أخبار ذات صلة