عقدة تاريخية تطارد أتلتيكو في ركلات الترجيح

تكشف الإحصائيات أن ركلات الترجيح تمثل عقدة تاريخية لنادي أتلتيكو مدريد الإسباني، بعدما اكتفى الفريق بتحقيق الفوز في 6 مباريات فقط من أصل 17 مواجهة حُسمت عبر ركلات الجزاء في مختلف البطولات، سواء في النهائيات أو الأدوار الإقصائية. وجاءت أحدث هذه الإخفاقات في نهائي كأس ملك إسبانيا، حيث خسر أتلتيكو أمام ريال سوسيداد بركلات الترجيح، بعد انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل. وشهدت المباراة إهدار ركلتين من جانب ألكسندر سورلوث وجوليان ألفاريز، رغم كونهما من أبرز المسددين داخل الفريق، في حين لم تفلح محاولات الحارس خوان موسو في إنقاذ الموقف، بعدما حسم مونيوز اللقب لصالح ريال سوسيداد في الركلة الأخيرة. وتعيد هذه النهاية إلى الأذهان سيناريو مشابهًا يعود إلى 39 عامًا، عندما التقى الفريقان في نهائي انتهى أيضًا بالتعادل 2-2 بعد 120 دقيقة، سجل خلالها لأتلتيكو دا سيلفا وروبيو، بينما أحرز لريال سوسيداد لوبيز أوفارتِي وبجيريستاين، قبل أن ينجح الحارس الأسطوري لويس أركونادا في قيادة فريقه لحسم اللقب بعد إهدار لاعبي أتلتيكو لركلاتهم. وخلال فترة قيادة المدير الفني الأرجنتيني دييجو سيميوني، خاض أتلتيكو مدريد عدة تجارب ناجحة في ركلات الترجيح، جميعها جاءت في دوري أبطال أوروبا، حيث تفوق على باير ليفركوزن عام 2015، ثم آيندهوفن عام 2016، وإنتر ميلان في مناسبة أخرى، ما يعكس قدرته على التعامل مع هذا السيناريو في بعض المحطات المهمة. لكن في المقابل، كانت الهزائم أكثر تأثيرًا، وعلى رأسها خسارة نهائي دوري أبطال أوروبا في ميلانو عام 2016 أمام ريال مدريد بركلات الترجيح، إلى جانب خسارة نهائي 2020 أمام الفريق ذاته، ليصبح سجل سيميوني في هذا الجانب متوازنًا بين 3 انتصارات و3 هزائم. ويظل ريال مدريد هو الخصم الأكثر تسببًا في معاناة أتلتيكو في ركلات الترجيح، بعدما تفوق عليه في 6 مناسبات سابقة، منها مرتان في عهد سيميوني، فيما لم ينجح أتلتيكو في تحقيق أي انتصار على غريمه التقليدي من علامة الجزاء حتى الآن. وقبل وصول سيميوني، كان سجل أتلتيكو في ركلات الترجيح محدودًا، حيث حقق الفوز على أتلتيك بيلباو عام 1978، وإلتشي عام 1987، وليفانتي عام 2006، بينما خسر أمام ديربي كاونتي وفيورنتينا وفياريال في بطولة إنترتوتو، إلى جانب عدد من الإخفاقات أمام ريال سوسيداد وريال مدريد، ليبقى هذا السيناريو أحد أبرز نقاط المعاناة التاريخية في مسيرة النادي.


  أخبار ذات صلة