قبل قمة السيتي.. أرسنال في مأزق بالبريميرليج
يتعرض فريق أرسنال لضغوط متزايدة في سباق المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز، في ظل تراجع النتائج خلال الفترة الأخيرة، وعودة مانشستر سيتي بقوة إلى دائرة المنافسة، ما جعل الصراع على الصدارة أكثر اشتعالًا قبل المواجهة المرتقبة بين الفريقين، والتي قد تلعب دورًا حاسمًا في تحديد بطل المسابقة هذا الموسم. وشهدت الساعات الأخيرة رسائل قوية موجهة إلى الجانرز، سواء من المدرجات أو من أرض الملعب، خاصة بعد الفوز الكبير الذي حققه مانشستر سيتي على تشيلسي بثلاثة أهداف دون رد على ملعب "ستامفورد بريدج"، في مباراة ظهر خلالها الفريق السماوي بثقة كبيرة، انعكست على أجواء الاحتفال بين جماهيره، التي بدت وكأنها تستشعر اقتراب التتويج باللقب. وتعززت هذه الحالة من الثقة مع تقليص السيتيزنز الفارق مع الفريق اللندني إلى ست نقاط فقط، إلى جانب تقليص فارق الأهداف إلى ثلاث نقاط، ما يعني أن الفريق السماوي قد يعتلي صدارة جدول الترتيب في حال فوزه بالمواجهة المباشرة المقبلة، إضافة إلى انتصاره في مباراته المؤجلة أمام كريستال بالاس، وهو سيناريو يضع أرسنال تحت ضغط كبير في الجولات الحاسمة. ويستند مانشستر سيتي إلى سجل تاريخي قوي خلال شهر أبريل، حيث حقق 29 انتصارًا في آخر 33 مباراة خاضها في هذا الشهر بالدوري الإنجليزي الممتاز، في مقابل معاناة واضحة لفريق أرسنال تحت قيادة ميكيل أرتيتا، الذي لا تتجاوز نسبة انتصاراته في أبريل 42%، وهو ما يعكس فارقًا كبيرًا في التعامل مع المراحل الحاسمة من الموسم. وتعيد هذه الأرقام إلى الأذهان معاناة المدفعجية المتكررة في شهر أبريل خلال السنوات الماضية، إذ فقد الفريق نقاطًا مهمة في أكثر من موسم، سواء في سباق المراكز الأوروبية أو في المنافسة على اللقب، وهو ما تكرر بشكل لافت منذ موسم 2020-2021 وحتى الموسم الماضي. ويعاني الفريق اللندني في السنوات الأخيرة من تراجع واضح في النتائج خلال هذه المرحلة من الموسم، سواء من الناحية الذهنية أو البدنية، إلى جانب بعض الأخطاء الفردية وتراجع التركيز في لحظات حاسمة، ما كلفه خسارة نقاط مؤثرة في سباق اللقب. وفي المقابل، يظهر مانشستر سيتي بصورة أكثر استقرارًا وثباتًا، مع قدرة كبيرة على حسم المباريات في التوقيت المناسب، وهو ما يمنحه أفضلية واضحة في الصراع الحالي، ويزيد من صعوبة مهمة أرسنال في الحفاظ على الصدارة حتى نهاية الموسم. كما يعاني أرسنال في الفترة الأخيرة من بعض المشاكل الفنية، أبرزها بطء التحول الهجومي، والتراجع في جودة بناء اللعب تحت الضغط، إلى جانب الإجهاد الذي بدأ يظهر على عدد من العناصر الأساسية بسبب ضغط المباريات. ومع اقتراب المواجهة المباشرة المرتقبة بين الفريقين، يجد ميكيل أرتيتا نفسه أمام اختبار صعب للغاية، يتطلب استعادة التوازن سريعًا، وإيجاد حلول فنية وذهنية قادرة على إعادة الفريق إلى المسار الصحيح، في وقت أصبح فيه أي تعثر جديد بمثابة تهديد مباشر لحلم التتويج باللقب.