إضراب عمالي يهدد مونديال 2026
تواجه FIFA تحديًا جديدًا قبل نحو شهرين من انطلاق نهائيات كأس العالم 2026، المقررة في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا خلال الفترة من 11 يونيو حتى 19 يوليو، وذلك على خلفية تصاعد مطالب عمالية داخل أحد أبرز ملاعب البطولة في لوس أنجلوس. وأعلنت نقابة تمثل نحو ألفي عامل في قطاع خدمات الطعام داخل ملعب “سوفي” عن مخاوف متزايدة تتعلق بظروف العمل والضمانات الوظيفية، في ظل عدم توقيع عقود رسمية حتى الآن مع اقتراب موعد البطولة، التي تستضيف فيها الولايات المتحدة 78 مباراة من أصل 104 مواجهة. وطالبت النقابة إدارة FIFA والجهات المشغلة للملعب بتوضيحات وضمانات واضحة، أبرزها استبعاد أي دور محتمل لسلطات الهجرة والجمارك الأمريكية خلال فترة البطولة في المدينة، معتبرة أن هذا الملف يثير قلقًا مباشرًا لدى العاملين وقد ينعكس على استقرارهم الوظيفي. كما دعت إلى حماية وظائف العاملين الحاليين وتحسين ظروف العمل، إلى جانب توفير حلول سكن مناسبة وبأسعار معقولة للعاملين في قطاع الضيافة خلال فترة الحدث العالمي، في ظل الارتفاع المتوقع في الطلب على الخدمات. وفي سياق متصل، عبّرت النقابة عن رفضها لاحتمال الاعتماد الموسع على تقنيات الذكاء الاصطناعي داخل مرافق التشغيل خلال البطولة، محذرة من أن ذلك قد يؤدي إلى تقليص فرص العمل المتاحة للعاملين المحليين. وأكدت النقابة أنها حاولت خلال الفترة الماضية فتح قنوات تواصل مع FIFA منذ اختيار لوس أنجلوس كمدينة مضيفة، إلا أن تلك المحاولات لم تفضِ إلى نتائج ملموسة، ما دفعها إلى تصعيد لهجة التحذير وصولًا إلى التلويح بخيار الإضراب في حال عدم الاستجابة لمطالبها. ويأتي هذا التطور في وقت يستعد فيه ملعب “سوفي” لاستضافة 8 مباريات من المونديال، من بينها مواجهة المنتخب الأمريكي أمام باراغواي في مرحلة المجموعات، ما يضع المزيد من الضغط على الجوانب التنظيمية واللوجستية للبطولة قبل انطلاقها.