العراق تمنح نجوم أسود الرافدين جوازات دبلوماسية
أعلن مجلس الوزراء العراقي، حزمة من القرارات غير المسبوقة تكريمًا لـمنتخب العراق لكرة القدم، عقب تأهله إلى نهائيات كأس العالم 2026، بعد غياب دام أربعة عقود عن الحدث الكروي الأبرز عالميًا. وجاء هذا القرار عقب الفوز الثمين الذي حققه “أسود الرافدين” على منتخب بوليفيا بنتيجة (2-1)، في المباراة الفاصلة التي أقيمت بمدينة مونتيري المكسيكية، ضمن نهائي الملحق العالمي، ليحجز العراق مقعده المستحق بين كبار العالم. وتضمنت قرارات مجلس الوزراء منح لاعبي المنتخب وأعضاء الجهازين الفني والإداري وحدات سكنية بتصميم خاص يعكس رمزية الإنجاز، في مجمع الرفيل بالقرب من مطار بغداد الدولي، على أن تنطلق الإجراءات التنفيذية اعتبارًا من الأحد. كما تقرر منح جميع أفراد البعثة جوازات سفر دبلوماسية، في خطوة تعكس التقدير الرسمي لمكانتهم ودورهم في رفع اسم العراق عاليًا على الساحة الدولية. وفي إطار تخليد هذا الإنجاز، سيتم إصدار طابع بريدي خاص يوثق لحظة التأهل، إلى جانب إنشاء نصب تذكاري على كورنيش أبو نؤاس، يتضمن أسماء اللاعبين وتاريخ هذا الحدث المفصلي في تاريخ الكرة العراقية. ولتعزيز البعد الرمزي، وجّه مجلس الوزراء بإطلاق اسم “شارع أسود الرافدين” على أحد الشوارع الرئيسية في العاصمة بغداد، على أن يُعمم الاسم في مختلف محافظات البلاد، في خطوة تهدف إلى ترسيخ هذا الإنجاز في الحياة اليومية للمواطنين. كما تقرر إطلاق اسم “دورة أسود الرافدين” على دفعات التخرج لهذا العام في جميع الجامعات والكليات الحكومية والأهلية، في رسالة تعكس الربط بين النجاح الرياضي والطموح الأكاديمي. وشملت القرارات أيضًا إنشاء متحف أو جناح خاص داخل مقر الاتحاد العراقي لكرة القدم والمدينة الرياضية، إضافة إلى تخصيص جزء داخل متحف القصر الحكومي، لعرض مقتنيات المنتخب من قمصان وصور ووثائق توثق رحلة التأهل التاريخية. وعلى صعيد المنافسة، أسفرت قرعة النهائيات عن وقوع منتخب العراق لكرة القدم في المجموعة التاسعة إلى جانب منتخبات فرنسا والسنغال والنرويج، في مجموعة تُعد من بين الأقوى، ما يضع المنتخب أمام تحدٍ كبير لإثبات حضوره في العرس العالمي. ويُنظر إلى هذا التأهل بوصفه لحظة فارقة في تاريخ الكرة العراقية، ليس فقط من الناحية الرياضية، بل كرمز للوحدة والأمل، حيث أعاد المنتخب رسم الابتسامة على وجوه الجماهير، وفتح صفحة جديدة من الطموح نحو مستقبل أكثر إشراقًا. وبين قرارات التكريم ووهج الإنجاز، يؤكد العراق أن “أسود الرافدين” ليسوا مجرد فريق كرة قدم، بل قصة وطن كتب فصلًا جديدًا من المجد في سجل الرياضة العالمية.