ماذا تغيّر في برشلونة بعد التوقف الدولي؟

يستأنف فريق برشلونة مشواره في الدوري الإسباني بمواجهة قوية أمام أتلتيكو مدريد، مساء السبت، على ملعب ميتروبوليتانو، في لقاء يحمل أهمية كبيرة في صراع الصدارة، خاصة مع دخول المسابقة مراحلها الحاسمة، حيث لم يتبق سوى 9 جولات فقط على نهاية الموسم. ويكفي الفريق الكاتالوني حصد 24 نقطة من مبارياته المتبقية، أو الاستفادة من أي تعثر لغريمه التقليدي ريال مدريد، من أجل حسم اللقب رسميًا، إلا أن مواجهة أتلتيكو تمثل اختبارًا صعبًا، لا سيما أنها تُقام خارج الديار، كما أن الفوز بها سيمنح برشلونة دفعة قوية للحفاظ على فارق الأربع نقاط مع غريمه التقليدي. لكن البارسا الذي يخوض هذه المباراة لا يبدو هو نفسه الفريق الذي كان عليه قبل فترة التوقف الدولي، حين حقق العلامة الكاملة بحصد 15 نقطة من آخر خمس مباريات في الدوري، منذ خسارته أمام جيرونا، وقدم خلالها أداءً هجوميًا قويًا، ظهر في الفوز الكبير على نيوكاسل بنتيجة 7-2، رغم خروجه من بطولة الكأس. فترة التوقف الدولي تركت تأثيرًا واضحًا على عدد من لاعبي الفريق، سواء من الناحية الفنية أو النفسية، حيث تأثر سبعة من العناصر الأساسية بشكل مباشر. ويأتي على رأسهم البرازيلي رافينيا، الذي يمثل غيابه ضربة موجعة، بعد تأكد ابتعاده عن الملاعب طوال شهر أبريل، ما يفرض تحديًا كبيرًا على الجهاز الفني لتعويضه في توقيت حاسم من الموسم. في المقابل، يعود ماركوس راشفورد بمعنويات مرتفعة، بعد ظهوره أساسيًا مع منتخب إنجلترا، وهو ما قد يمنحه دفعة قوية لتقديم أفضل ما لديه مع برشلونة، خاصة في ظل سعيه لإقناع إدارة النادي بأحقيته في الاستمرار، في وقت لا تزال فيه مسألة تفعيل بند شرائه مقابل 30 مليون يورو غير محسومة. وعلى الجانب الإيجابي أيضًا، يعيش الحارس الشاب جوان جارسيا حالة من الثقة بعد انضمامه للمنتخب الإسباني لأول مرة، وهو تطور مهم في مسيرته قد ينعكس على أدائه مع الفريق خلال الفترة المقبلة. في المقابل، تبدو الحالة المعنوية أقل لدى روبرت ليفاندوفسكي، الذي تأكد أن مشاركته في مونديال قطر 2022 كانت الأخيرة له، وهو ما ظهر جليًا في تأثره الشديد خلال تواجده مع منتخب بولندا، بعد أن فقد أحد أبرز أهدافه في مسيرته. كما لم يتمكن فيران توريس من كسر صيامه التهديفي خلال مشاركته مع المنتخب الإسباني، ليعود إلى برشلونة وسط ضغوط متزايدة لاستعادة مستواه الهجومي. وفي الوقت نفسه، يترقب الجهاز الفني عودة جول كوندي، بعد غيابه عن آخر خمس مباريات بسبب الإصابة التي تعرض لها أمام أتلتيكو مدريد، في مفارقة قد تشهد عودته أمام نفس المنافس، ما يمنح الفريق دفعة دفاعية مهمة. وبين غيابات مؤثرة وعودة منتظرة وتباين في الحالة الفنية للاعبين، يدخل برشلونة المواجهة بطموحات واضحة في حصد النقاط الثلاث، من أجل مواصلة التقدم نحو استعادة لقب الدوري، في مواجهة لن تكون سهلة أمام منافس يجيد استغلال عاملي الأرض والجمهور.


  أخبار ذات صلة