يامال أمام اختبار حاسم في سباق الكرة الذهبية

يعيش الدولي الإسباني لامين يامال، نجم برشلونة الشاب، واحدة من أهم محطات مسيرته الكروية حتى الآن، في ظل تصاعد الحديث عن دخوله قائمة أبرز المرشحين للكرة الذهبية، ما يضعه أمام اختبار حقيقي لإثبات مكانته كأحد أفضل لاعبي العالم في الوقت الحالي. ويتحمل يامال مسؤولية كبيرة داخل الفريق الكاتالوني خلال فترة مزدحمة بالمباريات الحاسمة، خاصة مع غياب البرازيلي رافينيا دياز بداعي الإصابة، إلى جانب تراجع مستوى الثنائي الهجومي فيران توريس وروبرت ليفاندوفسكي، وهو ما يزيد من الضغط على اللاعب الشاب في الخط الأمامي. ويحتاج برشلونة بشكل واضح إلى عودة يامال للتألق في المباريات الكبرى، بعدما لم يظهر بالمستوى المنتظر في بعض المواجهات الحاسمة هذا الموسم، حيث يبدأ الفريق سلسلة من الاختبارات الصعبة أمام أتلتيكو مدريد، بمواجهة تتكرر ثلاث مرات خلال عشرة أيام فقط، في إطار منافسات الدوري الإسباني ودوري أبطال أوروبا. وتكتسب هذه المواجهات طابعًا خاصًا داخل البارسا، في ظل رغبة الفريق في رد الاعتبار أمام أتلتيكو مدريد بقيادة دييجو سيميوني، الذي تسبب في إقصاء برشلونة من ربع نهائي دوري أبطال أوروبا في مناسبتين سابقتين عامي 2014 و2016، رغم التفوق التاريخي للفريق الكاتالوني في مواجهات عديدة بين الطرفين. وتتشابه الظروف الحالية إلى حد كبير مع تلك المرحلة، حيث تُلعب مباراة الذهاب في برشلونة، بينما تُقام مباراة الإياب في مدريد، وهو ما يزيد من صعوبة المواجهة ويجعلها أكثر حساسية على مستوى التفاصيل. ورغم أن لامين يامال كان صغيرًا في السن في ذلك الوقت، فإن هذه المواجهات ما زالت حاضرة في ذاكرة النادي، خاصة أن التشكيلة الحالية لا تضم تقريبًا أي لاعب شارك في تلك الحقبة، باستثناء بعض الارتباطات المحدودة مثل تير شتيجن من حيث التواجد داخل النادي. وتزداد دوافع برشلونة بعد الإقصاء الأخير من كأس ملك إسبانيا أمام أتلتيكو مدريد، في مواجهة شهدت خسارة ثقيلة ذهابًا بنتيجة 4-0، قبل الفوز إيابًا 3-0 دون القدرة على قلب النتيجة، ما عمّق الرغبة في رد الاعتبار أمام نفس المنافس. ويعوّل الجهاز الفني لبرشلونة بشكل كبير على لامين يامال ليكون العنصر الحاسم في الخط الهجومي، خاصة في ظل الأسلوب المتوقع من أتلتيكو مدريد الذي يعتمد على التكتل الدفاعي والارتداد السريع، مع منح الكرة للمنافس في فترات طويلة من المباراة. ويبقى التحدي الأكبر أمام يامال هو قدرته على صناعة الفارق تحت الضغط في المباريات الكبرى، سواء بالتسجيل أو صناعة الأهداف، في وقت يعاني فيه هجوم برشلونة من تراجع واضح، ما يجعل الفريق أكثر اعتمادًا على موهبته في هذه المرحلة الحاسمة من الموسم.


  أخبار ذات صلة