ارتياح في الريال بعد انتهاء التوقف الدولي
خرج فريق ريال مدريد الإسباني، من فترة التوقف الدولي بأجواء إيجابية على المستوى البدني، بعدما عاد جميع لاعبيه الدوليين دون إصابات تُذكر، في وقت يستعد فيه الفريق للدخول في المرحلة الحاسمة من الموسم، رغم استمرار حالة من عدم الفهم داخل النادي تجاه ما وُصف بـ"قضية جود بيلينجهام". وشهد مركز تدريبات النادي في فالديبيباس ارتياحًا واضحًا بعد عودة 13 لاعبًا من المنتخبات الوطنية بدون إصابات، وهم دين هويسن، ومبابي، وكامافينجا، وتشواميني، وبيلينجهام، وروديجر، وألابا، وفينيسيوس جونيور، وفالفيردي، وماستانتونو، وإبراهيم دياز، وأردا جولر، وجونزالو جارسيا، إضافة إلى تياجو بيتارش الذي انضم بشكل دائم للفريق الأول. ورغم السلامة البدنية العامة، فإن تقييم المشاركة الدولية لم يكن موحدًا بين اللاعبين. وفي الوقت الذي خاض فيه بعض اللاعبين دقائق مهمة مع منتخباتهم بحثًا عن الإيقاع البدني أو إثبات الذات، أثارت حالة جود بيلينجهام علامات استفهام داخل النادي، بعدما عاد من معسكر منتخب إنجلترا دون أن يشارك في أي دقيقة خلال مباراتي أوروجواي واليابان. واعتبرت إدارة النادي أن سفره دون خوض أي مشاركة فعلية لم يكن الخيار الأمثل من الناحية الفنية، في ظل الحاجة إلى استعادة الإيقاع التنافسي. ورغم تصريحات المدير الفني لمنتخب إنجلترا توماس توخيل التي أكد فيها أنه فضّل عدم المجازفة باللاعب بعد عودته من الإصابة، فإن إدارة ريال مدريد لم تُخفي تحفظها على طريقة إدارة ملفه، معتبرة أن اللاعب كان بحاجة إلى المشاركة الفعلية لاستعادة جاهزيته بدل الاكتفاء بالتدريبات فقط. ويأمل النادي أن يصل بيلينجهام إلى أفضل حالة بدنية قبل المواجهة المرتقبة أمام بايرن ميونيخ، مع وجود مباراة واحدة فقط أمام ريال مايوركا قبل تلك القمة الأوروبية. وفي المقابل، تلقى الجهاز الفني دفعة قوية بعودة كيليان مبابي في حالة بدنية مميزة، بعد تسجيله هدفًا مع منتخب بلاده أمام البرازيل، حيث شارك في مباراتين بإجمالي 82 دقيقة دون أي مشاكل بدنية، ما يعزز جاهزيته لقيادة هجوم الفريق في الفترة المقبلة. كما قدم أوريلين تشواميني أداءً قويًا، خصوصًا في مواجهة البرازيل، قبل أن يحصل على راحة في اللقاء الثاني. أما إدواردو كامافينجا، فواصل دوره المحدود مع منتخب فرنسا، حيث لم يشارك في المباراة الأولى وشارك لدقائق قليلة في الثانية، في وقت لا يزال فيه خارج الحسابات الأساسية للمدرب ديديه ديشامب. وعلى الصعيد الدفاعي، عاد كل من أنطونيو روديجر ودين هويسن بانطباعات إيجابية، حيث شارك الأخير لمدة 90 دقيقة أمام مصر وقدم أداءً قويًا، فيما خاض روديجر 45 دقيقة أمام غانا بعد عودته من غياب سابق بسبب الإصابة. كما خطف أردا جولر الأنظار بأدائه المميز مع منتخب بلاده، حيث لعب دورًا مهمًا في التصفيات، وقدم تمريرة حاسمة في مواجهة رومانيا، قبل أن يشارك أساسيًا في المباراة التالية أمام كوسوفو لمدة 83 دقيقة. وشارك أيضًا ماستانتونو وإبراهيم دياز وألابا بدقائق متفاوتة، وخرجوا جميعًا بحالة بدنية أفضل قبل العودة إلى النادي. وفيما يخص الثنائي فينيسيوس جونيور وفيديريكو فالفيردي، فقد حملا عبئًا بدنيًا كبيرًا خلال التوقف الدولي، حيث شارك فينيسيوس في 157 دقيقة مع البرازيل وقدم تمريرة حاسمة، بينما خاض فالفيردي 180 دقيقة مع منتخب أوروجواي وارتدى شارة القيادة وسجل هدفًا من ركلة جزاء في ملعب ويمبلي، ما يعكس استمرارية مستواه العالي، لكنه في الوقت نفسه يفرض ضرورة التعامل معه بحذر لتفادي الإجهاد.