إلغاء غرامة مالية كبيرة على نيمار!
ألغت محكمة في ولاية ريو دي جانيرو غرامة مالية ضخمة كانت مفروضة على النجم البرازيلي نيمار، والتي تجاوزت قيمتها ثلاثة ملايين دولار، على خلفية اتهامات تتعلق بمخالفات بيئية خلال أعمال إنشاء بحيرة اصطناعية داخل ممتلكاته الخاصة. وتعود تفاصيل القضية إلى قرارات صادرة عام 2023 من سلطات بلدية مانجاراتيبا، وهي مدينة ساحلية تبعد نحو 130 كيلومترًا عن ريو دي جانيرو، حيث يمتلك اللاعب فيلا فاخرة، إذ وُجهت له اتهامات بالتسبب في تلوث مياه المنطقة نتيجة أعمال إنشائية قيل إنها شملت تصريف مخلفات في محيط بحري، إلى جانب تنفيذ تغييرات عمرانية دون الحصول على التراخيص البيئية اللازمة. كما شملت المخالفات التي رصدتها السلطات آنذاك أعمالًا وُصفت بأنها غير مرخصة بيئيًا، من بينها تعديل مجرى مياه أحد الأنهار القريبة، وإزالة تربة ونباتات محمية دون إذن رسمي، وهو ما دفع الجهات المحلية إلى فرض الغرامة المالية الكبيرة في يوليو 2023. غير أن المحكمة رأت لاحقًا إلغاء العقوبة، معتبرة أن التحقيق الذي بُنيت عليه الاتهامات لم يكن كافيًا من الناحية القانونية، خاصة أنه استند بشكل أساسي إلى صور ومقاطع فيديو جرى تقديمها عبر بلاغ مجهول المصدر في عام 2019، وهو ما اعتبره القاضي ثغرة تؤثر على قوة الأدلة، لتنتهي بذلك إجراءات التجميد المؤقت للغرامة التي كانت قد فُرضت في وقت سابق. وفي المقابل، قدّم فريق الدفاع عن نيمار تقارير فنية تؤكد أن جودة المياه في المنطقة خلال الفترة محل الجدل لم تشهد أي تدهور يتجاوز الحدود المسموح بها، نافيًا وجود أدلة علمية تثبت وقوع تلوث بيئي فعلي مرتبط بالأعمال المنفذة. كما أشار الدفاع إلى أن القضية اكتسبت زخماً إعلاميًا كبيرًا بسبب شهرة اللاعب العالمية، ما ساهم في تضخيم الاتهامات منذ بدايتها، رغم غياب ما يثبت المخالفة بشكل قاطع. وعلى الصعيد الرياضي، يعيش نيمار مرحلة متقلبة في مسيرته، بعدما عاد إلى ناديه السابق سانتوس في الموسم الماضي، إلا أن الإصابات المتكررة حدّت من مشاركاته وأثرت على جاهزيته الفنية والبدنية. كما لم يتواجد اللاعب ضمن حسابات مدرب منتخب البرازيل، الإيطالي كارلو أنشيلوتي منذ أكتوبر 2023، في ظل ابتعاده الطويل عن المنافسات الدولية، رغم استمرار طموحه في العودة والمشاركة في كأس العالم 2026، المقرر إقامته في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.