فضيحة سان سيرو تهز الكرة الإيطالية!
تصاعدت في ميلانو أزمة ملعب سان سيرو، بعدما انتقل من رمز تاريخي لكرة القدم إلى بؤرة تحقيقات قضائية معقدة تمس شخصيات بارزة وأندية كبرى. وباشرت النيابة العامة حملة مداهمات مفاجئة أسفرت عن وضع عدد من الأفراد تحت التحقيق، وسط شبهات تتعلق بالتلاعب في المناقصات وتسريب معلومات رسمية، في ملف يُنذر بهزة داخل الكرة الإيطالية. التحقيقات طالت مسؤولين حاليين وسابقين في بلدية المدينة، إلى جانب أطراف مرتبطة بناديي إيه سي ميلان وإنتر ميلان، وذلك على خلفية صفقة بيع الملعب للناديين بقيمة تقارب 197 مليون يورو. وتدور الشكوك حول احتمال توجيه الصفقة لخدمة مصالح خاصة، مع مؤشرات على استغلال قوانين تنظيم الملاعب لتمرير مشاريع عمرانية تصب في مصلحة شركات محددة، بدلًا من تحقيق المنفعة العامة. وشملت التحقيقات أسماء معروفة في المشهد الإداري والرياضي، من بينها جيانكارلو تانكريدي وآدا دي سيزاريس، إضافة إلى المدير التنفيذي السابق لإنتر، أليساندرو أنتونيلو، في قضية تتشابك فيها السياسة بالرياضة والمال. وجاءت هذه التطورات بعد ظهور أدلة جديدة، من بينها مراسلات إلكترونية ومحادثات سابقة، ضمن ملف أوسع مرتبط بالتخطيط العمراني في المدينة، والذي شهد تحركات قضائية خلال العام الماضي قبل أن يتم التراجع عنها. كما أثارت رسالة تحذيرية من المعماري ستيفانو بويري إلى عمدة المدينة جوزيبي سالا جدلًا إضافيًا، حيث نبه فيها إلى خطورة تغليب المصالح الخاصة على القرارات المرتبطة بالصالح العام. ومع استمرار التحقيقات، يبقى مستقبل الملعب الشهير معلقًا بين قرارات القضاء وضغوط السياسة، في قضية قد تؤثر على مسار الاستثمار الرياضي في إيطاليا خلال الفترة المقبلة.