هل انتهى عصر الملكية السعودية لنيوكاسل؟

أثارت خسارة نيوكاسل يونايتد في ديربي تاين ووير أمام سندرلاند موجة من التكهنات حول مستقبل النادي، في ظل تقارير إعلامية تحدثت عن احتمال طرحه للبيع خلال الفترة المقبلة. وبحسب ما تم تداوله إعلاميًا، فإن صندوق الاستثمارات العامة السعودي، المالك الحالي للنادي منذ عام 2021، قد يعيد تقييم استثماره في الفريق، وسط حديث عن إمكانية إنهاء المشروع القائم في ملعب سانت جيمس بارك، رغم الطموحات الكبيرة التي صاحبت الاستحواذ. وكانت تلك الخطوة قد أنهت حقبة طويلة تحت إدارة المالك السابق، وفتحت الباب أمام مرحلة جديدة أعادت الأمل لجماهير الفريق، خاصة بعد التحسن الملحوظ في النتائج خلال السنوات الأخيرة.  فنيًا، شهد النادي تطورًا واضحًا تحت قيادة المدرب إيدي هاو، حيث نجح الفريق في حصد لقب كأس الرابطة الإنجليزية، إلى جانب العودة للمشاركة في دوري أبطال أوروبا أكثر من مرة خلال فترة قصيرة، ما عكس تقدم المشروع على أرض الواقع. ورغم ذلك، واجه النادي تحديات مالية مرتبطة بقواعد الاستدامة والربحية، ما حدّ من قدرته على إبرام صفقات كبيرة بشكل مستمر، وهو ما أشار إليه هاو في أكثر من مناسبة، معتبرًا أن هذه القيود تعيق بناء فريق قادر على المنافسة الدائمة في الدوري الإنجليزي الممتاز. وفيما يتعلق بإمكانية البيع، تشير التقديرات إلى أن الملاك قد يطلبون مبلغًا ضخمًا يصل إلى مليار جنيه إسترليني، رغم أن القيمة السوقية الفعلية قد تكون أقل من ذلك، دون وجود أي عروض رسمية حتى الآن. أي خطوة من هذا النوع قد تؤثر على الخطط المستقبلية للنادي، والتي تهدف إلى ترسيخ مكانته بين كبار الأندية عالميًا خلال السنوات المقبلة، في وقت لا تزال فيه مشاريع تطوير البنية التحتية، سواء بتحديث الملعب أو بناء منشأة جديدة، غير محسومة. على الصعيد الرياضي، يمر الفريق بمرحلة صعبة بعد خروجه من عدة بطولات هذا الموسم، ما يضعه تحت ضغط كبير للعودة إلى المنافسة على المراكز المؤهلة للمشاركات الأوروبية، في ظل تمسك الجهاز الفني بالاستمرار والعمل على تصحيح المسار خلال الفترة القادمة.


  أخبار ذات صلة