فينيسيوس يقلب موازين الكرة الذهبية

استعاد النجم البرازيلي فينيسيوس جونيور، مهاجم ريال مدريد الإسباني، مستواه المميز مجددًا، ليعود بقوة إلى دائرة المرشحين البارزين للتتويج بجائزة الكرة الذهبية لعام 2026، بعد فترة تراجع طويلة أثارت الكثير من التساؤلات حول مستقبله الفني مع فريقه. وكان فينيسيوس قد مر بمرحلة صعبة خلال الفترة الماضية، حيث عانى من غياب الفاعلية التهديفية لفترات طويلة وصلت إلى 19 مباراة دون تسجيل، كما سجل 13 هدفًا فقط خلال عام 2025، بإجمالي 19 هدفًا منذ أفضل مواسمه، وهو الموسم الذي كان فيه قريبًا من المنافسة على الكرة الذهبية أكثر من أي وقت مضى. وخلال تلك الفترة، قدم اللاعب مستويات متذبذبة أثرت على حضوره داخل الملعب، رغم ما يمتلكه من مهارات فنية عالية وسرعة وقدرة على المراوغة. ومن تلك المرحلة خرج فينيسيوس بتصريحات شهيرة عكست رغبته في الرد واستعادة مستواه، حيث قال: "سأفعل 10 أضعاف إذا لزم الأمر.. إنهم غير مستعدين"، وهي العبارة التي تحولت لاحقًا إلى مادة للجدل والسخرية في بعض الأوساط، في ظل تعرض اللاعب لضغط إعلامي وجماهيري كبير منذ انضمامه إلى الدوري الإسباني. ورغم تلك الرسائل، لم ينجح اللاعب في استعادة مستواه بشكل فوري، حيث عانى من بداية موسم صعبة تخللتها قلة في تسجيل الأهداف، إضافة إلى جلوسه على مقاعد البدلاء في بعض المباريات، ما عزز الانطباع بأنه فقد جزءًا من بريقه. كما لم تنجح محاولات الجهاز الفني في إعادته سريعًا إلى أفضل حالاته، قبل أن تبدأ مؤشرات التحسن في الظهور تدريجيًا. وخلال الفترة الأخيرة، شهد أداء فينيسيوس تحولًا واضحًا، حيث عاد للتألق وتقديم مستويات مؤثرة مع فريقه، ليؤكد استعادته لجزء كبير من مستواه المعهود. وأشاد مدربه ألفارو أربيلوا بأدائه بعد إحدى المباريات قائلاً: "قدم مباراة كبيرة أخرى، وأظهر موهبة وشجاعة وشخصية قوية، وسجل هدفًا رائعًا منح الفريق الفوز في لحظة صعبة. من حسن الحظ امتلاك لاعب بهذه الجودة والالتزام، ولا أعتقد أنه في أفضل لحظاته بعد، لكنه قريب من ذلك". ويقدم فينيسيوس موسمًا مميزًا من حيث الأرقام، بعدما سجل 17 هدفًا وصنع 12 هدفًا آخر، بينما شهد عام 2026 تحديدًا تألقًا لافتًا له، حيث ساهم بشكل مباشر في 14 هدفًا ما بين تسجيل وصناعة، ليصبح أحد أبرز عناصر الفريق في فترة حساسة من الموسم، خاصة في ظل غياب الاعتماد الكامل على المهاجم كيليان مبابي في بعض الفترات. كما يظهر تأثير اللاعب بوضوح في أسلوب لعب فريقه، حيث يعد الأكثر محاولة للمراوغة في الدوري الإسباني، إضافة إلى كونه الأكثر تعرضًا للأخطاء من جانب المدافعين، ما يعكس حجم تأثيره الكبير في الثلث الهجومي وقدرته على إرباك دفاعات المنافسين باستمرار. ومع هذا التطور، لم يقتصر تأثير فينيسيوس على الجانب الفردي فقط، بل امتد ليصبح عنصرًا حاسمًا في نتائج فريقه، بعدما عاد ليلعب دور اللاعب القادر على حسم المباريات في اللحظات الصعبة، وهو ما أعاد النقاش حول قيمته بين كبار نجوم كرة القدم في العالم. وبفضل هذا التحسن الملحوظ، عاد اسم فينيسيوس ليتقدم في سباق الكرة الذهبية لعام 2026، بعدما كان قد ابتعد عن دائرة الترشيحات في فترة سابقة، ليصبح مرة أخرى ضمن قائمة أبرز المرشحين، خلف عدد من النجوم مثل لامين يامال وكيليان مبابي وهاري كين، ليؤكد مجددًا أنه قادر على العودة إلى القمة رغم كل التحديات التي واجهها.


  أخبار ذات صلة