برشلونة يشعل الليجا بسلسلة تهديفية تاريخية
يواصل فريق برشلونة تأكيد قوته الهجومية اللافتة خلال الموسم الحالي، بعدما نجح في التسجيل للمباراة الثامنة والعشرين على التوالي في الدوري الإسباني، في إنجاز يعكس التحول الواضح في الأداء تحت قيادة المدير الفني الألماني هانزي فليك. وجاء هذا الرقم المميز عقب الفوز الكبير الذي حققه الفريق على إشبيلية بنتيجة 5-2، ليحافظ برشلونة على سجله التهديفي المثالي منذ انطلاق الموسم، حيث لم يفشل في هز الشباك في أي مباراة حتى الآن، وهو ما لم يتحقق منذ موسم 2012-2013، حين سجل الفريق في جميع مباريات الدوري. ويُعد هذا الإنجاز امتدادًا لسلسلة من الأرقام الإيجابية التي يحققها الفريق، إذ تمكن أيضًا من تجاوز الرقم المسجل في موسم 1991-1992، عندما أحرز أهدافًا في أول 27 مباراة فقط من المسابقة، ليؤكد الجيل الحالي قدرته على المنافسة رقميًا مع أبرز فترات النادي تاريخيًا. ورغم أن أرقام الموسم الحالي لا تزال أقل من الأرقام الاستثنائية التي حققها برشلونة في موسم 2012-2013، فإنها تظل قوية، حيث سجل الفريق 77 هدفًا خلال 28 جولة، بمعدل تهديفي مرتفع يبلغ 2.75 هدفًا في المباراة الواحدة، وهو ما يعكس الفاعلية الكبيرة في الجانب الهجومي. وبالنظر إلى موسم 2012-2013 باعتباره أحد أفضل المواسم في تاريخ النادي، بعدما حصد الفريق لقب الدوري برصيد 100 نقطة وسجل 115 هدفًا، ووصل إلى 88 هدفًا بعد 28 مباراة، بمعدل تجاوز ثلاثة أهداف في المباراة الواحدة، وهو ما يجعل الوصول إلى تلك الأرقام تحديًا كبيرًا أمام الفريق الحالي. في المقابل، يظهر التحسن بوضوح مقارنة بالمواسم الأخيرة، التي شهدت تراجعًا ملحوظًا في المعدلات التهديفية، حيث فشل الفريق في التسجيل خلال الجولة الافتتاحية في أكثر من موسم، كما لم يتمكن من الحفاظ على سلاسل تسجيل طويلة، باستثناء محاولات محدودة توقفت عند 22 مباراة في موسمي 2017-2018 و2018-2019. ويعكس هذا التطور عودة برشلونة إلى هويته الهجومية التقليدية، في ظل رغبة الفريق في مواصلة تحقيق الأرقام المميزة والمنافسة بقوة على الألقاب، مدعومًا بأسلوب لعب يعتمد على الفاعلية أمام المرمى والاستمرارية في تسجيل الأهداف.