موسم كارثي.. لماذا تراجع مستوى محمد صلاح؟

يُعد النجم المصري محمد صلاح أحد أعظم لاعبي ليفربول على مر التاريخ، لكن مستواه هذا الموسم لم يكن قريبًا من معاييره المعتادة، وهو ما أثار تساؤلات حول ما إذا كان السبب هو تراجع قدراته الفردية أم تكتيكات المدرب أرني سلوت. موسم 2024-25 شهد واحدة من أفضل المواسم الفردية في تاريخ الريدز، حيث سجل صلاح 34 هدفًا وصنع 23 هدفًا آخر في 52 مباراة بجميع المسابقات، منها 29 هدفًا و18 تمريرة حاسمة في الدوري الإنجليزي، ليساعد الفريق على التتويج باللقب. وكان ذلك في الموسم الأول لسلوت، ما أظهر قدرة المدرب على استغلال إمكانات النجم المصري بأقصى شكل ممكن. وعلى الرغم من التمديد لعقده لموسمين إضافيين بعد هذا الأداء، فإن الموسم الحالي 2025-26 يعد الأضعف للفرعون المصري منذ انضمامه إلى ليفربول عام 2017. بعد 32 مباراة، سجل 9 أهداف وصنع 8 أهداف فقط في جميع المسابقات، وهو تراجع كبير مقارنة بمستواه المعتاد. وللمقارنة، في موسم 2019-20، وهو الأقل إنتاجية له، قدم صلاح 36 مساهمة تهديفية، بينما الموسم الماضي وصل إلى 40 بعد 32 مباراة فقط. كما أن أداء محمد صلاح في أول 41 مباراة له مع سلوت كان مميزًا بتسجيل 32 هدفًا وصناعة 22 هدفًا، لكنه في المباريات الـ43 التالية لم يسجل سوى 11 هدفًا وصنع 9 فقط. ربما يعود هذا التراجع جزئيًا لعامل السن بحسب التقارير البريطانية، لكنه لا يفسر الكثير لأن الفارق عام واحد فقط بين الموسم السابق والحالي عندما كان يسجل أرقامًا استثنائية. وقد يكون أحد الأسباب تكتيكات المدرب، حيث تم استبعاد نجم الفراعنة من بعض المباريات ديسمبر الماضي، ما دفعه للتعبير عن استيائه علنًا، قبل أن يعود إلى التشكيلة بعد مشاركته في كأس أمم أفريقيا في يناير، وسجل أربعة أهداف وصنع أربعة أهداف أخرى في 12 مباراة منذ عودته، منها أهداف متتالية ضد ولفرهامبتون في البريميرليج والكأس، وهو ما يشير إلى إمكانية استعادة مستواه تدريجيًا. إحصائيًا، صلاح يقدم أقل عدد من التسديدات هذا الموسم بمعدل 2.8 تسديدة لكل 90 دقيقة، ويحول 10% فقط من تسديداته إلى أهداف، وهو أدنى معدل له منذ وصوله إلى أنفيلد، كما تراجعت لمسات الكرة داخل منطقة الجزاء من 9.6 لمسات في الموسم الماضي إلى 7.5 لمسات هذا الموسم. كما انخفض معدل المراوغات من 3.7 إلى 3.0 لكل 90 دقيقة، مع تراجع نسبة النجاح في المراوغات من 42.3% إلى 20%، وهو ما يشير إلى فقدان جزء من فاعليته المعتادة. وبجانب ذلك، يشارك صلاح أكثر في الدفاع هذا الموسم، بمعدل 0.59 تدخلات و0.35 اعتراضات لكل 90 دقيقة، وهو ما قد يؤثر على إنتاجه الهجومي. إضافة إلى ذلك، فإن تغيير ظهيره الأيمن مقارنة بعهد ترينت ألكسندر-أرنولد قلل من الدعم الذي اعتاد عليه، ما أثر على فاعليته بالقرب من المرمى. ولذلك، يبدو أن السبب في تراجع أداء صلاح يعود لكل من اللاعب والنظام، فهو يحصل على فرص أقل من المعتاد، وأيضًا لا ينجح في استغلال معظم ما يحصل عليه. ومع ذلك، فإن النجم المصري لا يزال قادرًا على خلق الفرص لزملائه، حيث يبلغ معدل تمريراته الحاسمة 0.28 لكل 90 دقيقة، وهو مستوى جيد ومتوافق مع أفضل مواسمه السابقة في ليفربول.


  أخبار ذات صلة