جماهير لاتسيو تقاطع مباريات فريقه!
يواجه نادي لاتسيو الإيطالي أزمة غير مسبوقة بعد قرار آلاف المشجعين مقاطعة مباريات الفريق في الدوري المحلي، احتجاجًا على إدارة الرئيس كلاوديو لوتيتو، ما خلق وضعًا غير اعتيادي لأحد أعرق الأندية الإيطالية. ورغم فوز الفريق الأخير على ساسولو، فضل المشجعون متابعة اللقاء من خارج بوابات ملعب الأولمبيكو الذي يتسع لـ70 ألف متفرج، في مشهد وصفه المدرب ماوريتسيو ساري بـ«المحبط»، مؤكدًا أن اللعب في ملعب فارغ يؤثر على معنويات الفريق. هذه الأزمة ليست جديدة، إذ شهدت السنوات الماضية مقاطعات متفرقة من الجماهير، إلا أن الإحباط تصاعد بشكل ملحوظ بعد بيع عدد من اللاعبين الأساسيين وتراجع أداء الفريق في الدوري الإيطالي، الأمر الذي جعل الحلم الجماهيري بالتتويج مستحيلاً مؤقتًا. رحل عن النادي خلال المواسم الأخيرة نجوم مثل تشيرو إيموبيلي، لويس ألبرتو، فيليبي أندرسون، وسيرجي ميلينكوفيتش-سافيتش، دون أن يتم استقدام بدائل بنفس المستوى، ما زاد من غضب المشجعين. وفي يناير الماضي، غادر الهداف تاتي كاستيلانوس إلى وست هام يونايتد، كما رحل ماتيو جويندوزي، في حين تم التعاقد مع كينيث تايلور من أياكس، وضم دانييل مالديني على سبيل الإعارة، والمهاجم بيتر راتكوف، الذي لم يسبق لساري متابعته قبل قدومه. تفاقم الغضب بعد تسريب مكالمة هاتفية بين لوتيتو وأحد المشجعين، بدا فيها الرئيس ينتقد المدرب ساري، ما أثار موجة من الانتقادات على مواقع التواصل، رغم أن لوتيتو أكد لاحقًا أن كلماته أُخرجت من سياقها وأن الثقة في ساري كاملة. ساري دعا الإدارة والجماهير إلى العمل معًا لإعادة المشجعين إلى المدرجات، محذرًا من تبعات استمرار الأزمة، وقال: "يجب اتخاذ خطوات لإعادة الحلم إلى جماهير لاتسيو". وأضاف أن اللاعبين رغم كل شيء تعاملوا مع الوضع بشكل جيد، لكنه وصف اللعب أمام مدرجات فارغة بـ«المحبط». على الرغم من مقاطعة المباريات، أعلنت مجموعة الألتراس الرئيسية "لا فوتشي ديلا نورد" عن حضور استثنائي لدعم الفريق ضد ميلان، مع استمرار المقاطعة لبقية مباريات الدوري المحلي، معتبرين أن هذه الطريقة أفضل للتعبير عن رفضهم لسياسات الإدارة، مع إبقاء الدعم للفريق والمدرب. ويحتل لاتسيو حاليًا المركز العاشر في جدول الدوري الإيطالي برصيد 37 نقطة، قبل 10 جولات من نهاية الموسم، بينما يظل مستقبل النادي محل قلق الجماهير، خاصة مع تأجيل الانتقال إلى الملعب الجديد المتوقع عام 2032، وتزايد المخاوف من استمرار الانقسام بين الإدارة والمشجعين.