بلاتيني يفتح جبهة قانونية للدفاع عن سمعته
عاد أسطورة الكرة الفرنسية ميشيل بلاتيني إلى واجهة المشهد الكروي والقانوني مجددًا، بعدما قرر التحرك قضائيًا ضد عدد من المسؤولين السابقين في الاتحاد الدولي لكرة القدم، مؤكدًا عزمه عدم التهاون مع من تسببوا في الإساءة إليه خلال السنوات الماضية. وتأتي هذه الخطوة بعد أشهر من حصول بلاتيني على حكم نهائي بالبراءة من القضاء السويسري في أغسطس 2025، في القضية التي ظلت تلاحقه قرابة عشر سنوات وأثرت بشكل كبير على مسيرته الإدارية، بعدما أطاحت بطموحاته في تولي رئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم. وأوضح بلاتيني أنه تقدم بشكوى تتعلق بالتشهير والإساءة ضد ثلاثة مسؤولين سابقين في الاتحاد الدولي، على خلفية تصريحات علنية أدلوا بها قبل نحو عقد من الزمن بشأن الاتهامات التي كانت موجهة إليه آنذاك، معتبرًا أن تلك التصريحات أسهمت في تشويه صورته أمام الرأي العام قبل صدور أي حكم قضائي. وأشار النجم الفرنسي السابق إلى أن هذه الخطوة قد تكون البداية فقط لمسار قانوني أوسع، مؤكدًا تمسكه بالدفاع عن سمعته واستعادة اعتباره بعد سنوات من الجدل الذي أحاط بالقضية. وكانت التحقيقات قد تناولت دفعة مالية بلغت مليوني فرنك سويسري حصل عليها بلاتيني مقابل عمل استشاري مع الرئيس السابق لـالاتحاد الدولي لكرة القدم السويسري جوزيف بلاتر. غير أن بلاتيني وبلاتر أكدا مرارًا أن المبلغ كان جزءًا من اتفاق شفهي سابق يتعلق بمستحقات مالية مؤجلة، وليس دفعة غير قانونية كما أشارت الاتهامات في البداية. وتسببت هذه القضية، التي تفجرت عام 2015، في إبعاد بلاتيني عن سباق رئاسة الاتحاد الدولي، وهو المنصب الذي كان يُعد أبرز المرشحين له آنذاك، قبل أن تفتح الطريق أمام وصول الرئيس الحالي جياني إنفانتينو إلى رئاسة الفيفا. وفي حديث إعلامي، تطرق بلاتيني أيضًا إلى تقييمه لأداء إنفانتينو، مشيرًا إلى أنه يتمتع بقدرات إدارية جيدة، لكنه لا يرى فيه شخصية سياسية قوية في إدارة العلاقات الدولية داخل عالم كرة القدم، لافتًا إلى أن رئيس الفيفا الحالي يميل إلى التقرب من أصحاب النفوذ والثروات. وتعكس هذه التحركات الجديدة رغبة بلاتيني في طي صفحة طويلة من الجدل القانوني، والعمل على استعادة صورته بعد سنوات من المعارك القضائية التي أثرت على مسيرته كواحد من أبرز نجوم الكرة الفرنسية وأحد الشخصيات المؤثرة في إدارة اللعبة على المستوى الأوروبي والعالمي.