من المرشح الأوفر حظًا للتتويج بالليجا؟

اشتعلت المنافسة على لقب الدوري الإسباني لكرة القدم في موسم 2025-2026 إلى حد غير مسبوق، بعدما شهدت الصدارة 16 تغييرًا منذ انطلاق المسابقة، في مشهد يعكس حالة التقلب الشديد التي تسيطر على سباق القمة بين برشلونة وريال مدريد. وعاد البارسا لاعتلاء الصدارة مستفيدًا من تعثر غريمه التقليدي، ليؤكد أن الصراع بين العملاقين مرشح للاستمرار حتى الأمتار الأخيرة من الموسم. وجاءت عودة الفريق الكاتالوني إلى المركز الأول عقب الهزيمة المفاجئة التي تعرض لها ريال مدريد أمام أوساسونا، وهي النتيجة التي فتحت الباب أمام برشلونة للانقضاض على القمة. ولم يُهدر برشلونة الفرصة، فحقق فوزًا مقنعًا بثلاثية نظيفة على ليفانتي في ملعب كامب نو، ليواصل تبادل المواقع مع غريمه في صدارة جدول الترتيب. وحتى 25 فبراير، أصبح برشلونة أكثر فريق قضى أيامًا في المركز الأول هذا الموسم بواقع 95 يومًا، مقابل 92 يومًا لريال مدريد، ما يعكس مدى التقارب الشديد بين الطرفين. ومنذ بداية الموسم، انحصر سباق اللقب عمليًا بين القطبين، إذ لم يتمكن أي فريق آخر من فرض نفسه منافسًا حقيقيًا على الصدارة، باستثناء فترات محدودة تصدر خلالها فياريال وريال بيتيس ورايو فاليكانو الترتيب ليوم أو بضعة أيام فقط في الجولات الأولى. برشلونة يدخل الموسم الحالي بصفته حامل لقب النسخة الماضية 2024-2025، بعدما أنهى فريق المدرب الألماني هانزي فليك الموسم متقدمًا بفارق أربع نقاط على ريال مدريد. ومع ذلك، لم ينجح أي فريق في الاحتفاظ باللقب منذ أن فعلها برشلونة نفسه في موسم 2018-2019، ما يضفي مزيدًا من الإثارة على الصراع الحالي. في المقابل، يطمح ريال مدريد إلى كسر نمط التناوب الذي لازمه في السنوات الست الأخيرة بين المركزين الأول والثاني، حيث تشير المعطيات التاريخية إلى أنه إذا استمر هذا النسق، فسيكون الفريق الملكي على موعد مع لقبه السابع والثلاثين في الدوري الإسباني. ويخوض ريال مدريد الموسم تحت قيادة فنية جديدة بعد إقالة تشابي ألونسو عقب 34 مباراة فقط في جميع المسابقات، ليتم تعيين ألفارو أربيلوا مديرًا فنيًا في محاولة لإعادة الاستقرار الفني ودفع الفريق نحو منصة التتويج. ومع اتساع الفارق إلى تسع نقاط بين ريال مدريد صاحب المركز الثاني وفياريال صاحب المركز الثالث، تبدو المنافسة محصورة بنسبة كبيرة بين برشلونة والريال، خاصة أن آخر مرة تُوج فيها فريق آخر غير الثلاثي برشلونة وريال مدريد وأتلتيكو مدريد باللقب تعود إلى موسم 2003-2004 حين حقق فالنسيا البطولة. كما أن آخر بطل خارج ثنائي الكلاسيكو كان أتلتيكو مدريد في موسم 2020-2021 بقيادة الأرجنتيني دييجو سيميوني. أحد أبرز مفاتيح تفوق برشلونة هذا الموسم يتمثل في قدرته على العودة في النتائج، إذ حصد الفريق 18 نقطة من مباريات كان متأخرًا خلالها في النتيجة، بعدما وجد نفسه متأخرًا في 10 من أصل 25 مباراة خاضها حتى الآن. وعلى النقيض، لم يتمكن ريال مدريد من جمع سوى خمس نقاط من أصل ست مباريات تأخر فيها، وهو فارق يعكس الفعالية الذهنية والتكتيكية للفريق الكاتالوني في المواقف الصعبة. وتشير توقعات الحاسوب العملاق التابع لشركة «أوبتا» المتخصصة في الإحصاءات الرياضية إلى أن برشلونة بات المرشح الأوفر حظًا للتتويج باللقب، إذ منحته أحدث نماذج المحاكاة نسبة 60.2% للفوز بلقب الليجا، مقابل 39.6% للميرنجي، بعدما كان الفريق الملكي يتصدر توقعات الترشيحات حتى وقت قريب. غير أن هذه النسب تظل قابلة للتغير في ظل التقلبات المستمرة واشتداد المنافسة.


  أخبار ذات صلة