بودو جليمت يتجاوز العمالقة رغم الفجوة الاقتصادية
حقق الفريق النرويجي بودو جليمت إنجازًا تاريخيًا في دوري أبطال أوروبا، بعدما أطاح بمنافسه العملاق الإيطالي إنتر ميلان، وصدم عشاق الكرة الأوروبية بنتائج غير متوقعة هذا الموسم. الفريق المنتمي لدوري النخبة النرويجي خاض مباراة الإياب بدور الـ16 على ملعب جوزيبي مياتزا أمام الفريق الإيطالي العملاق، في مواجهة اعتبرت الأكثر تحديًا في تاريخ النادي. وكان الفريق النرويجي قد فاجأ الجميع في مباراة الذهاب على أرضه بتحقيق فوز كبير 3-1، ثم كرر الإنجاز بفوز 2-1 على ملعب جوزيبي مياتزا، ليضمن التأهل بمجموع المباراتين 5-2، في نتيجة صادمة بالنظر إلى الفارق الكبير بين الفريقين، سواء من حيث الإمكانيات أو الشهرة أو الخبرة القارية. ويجدر بالذكر أن عدد سكان مدينة بودو أقل من سعة استاد إنتر ميلان، ما يعكس حجم المفاجأة الكبيرة التي حققها النادي النرويجي. ويعتبر هذا الفوز لحظة فارقة في تاريخ بودو جليمت على المستوى الأوروبي، إذ لم يسبق للفريق أن تأهل في أي مرة إلى الدور الإقصائي بدوري أبطال أوروبا، على الرغم من نجاحه في الوصول إلى نصف نهائي الدوري الأوروبي الموسم الماضي. ومع ذلك، تجاوز الفريق النرويجي كل التوقعات وأثبت أنه قادر على إحداث المفاجآت أمام كبار أوروبا. وعند النظر إلى الفجوة الاقتصادية والفنية بين الفريقين، تُظهر الأرقام حجم الإنجاز، إذ تبلغ القيمة السوقية لتشكيلة إنتر ميلان نحو 667.3 مليون يورو، مقابل 57.1 مليون يورو فقط لتشكيلة بودو جليمت، ما يعني وجود فرق قدره 610.2 مليون يورو في القيمة السوقية بين اللاعبين، وهو ما يجعل الفوز النرويجي إحدى أكبر المفاجآت في تاريخ دوري أبطال أوروبا. ولم تحدث مثل هذه الفجوة في القيمة السوقية بين فريقين في الأدوار الإقصائية للبطولة منذ موسم 2023-2024، حين فاز لاتسيو على بايرن ميونيخ وفاز بورتو على أرسنال. وبذلك، أصبح بودو جليمت رمزًا للمفاجآت الأوروبية، وقدم درسًا واضحًا عن قوة الإرادة والتنظيم التكتيكي وقدرة الفرق الصغيرة على منافسة العمالقة على المستوى القاري، مؤكّدًا أن كرة القدم لا تقاس دائمًا بالقيمة السوقية أو التاريخ، بل بالشغف والروح القتالية داخل الملعب.