مطالبة بنقل مباريات كأس العالم من المكسيك

أثارت موجة العنف الأخيرة في المكسيك، التي تصاعدت بعد مقتل زعيم إحدى عصابات المخدرات المعروف باسم "إل مانتشو"، اهتمامًا واسعًا في وسائل الإعلام الأمريكية، مع تسليط الضوء على المخاوف الأمنية قبيل إقامة بطولة كأس العالم بعد ثلاثة أشهر. سلطات الولايات المتحدة حذرت مواطنيها المتواجدين في المكسيك من مغبة التجول في المناطق الخطرة، مشددة على ضرورة الالتزام بالأماكن الآمنة، كما عززت التواجد الأمني على الحدود لمنع أي محاولات تسلل محتملة خلال هذه الفترة الحساسة. وسائل إعلام أمريكية مثل نيويورك بوست وفوكس نيوز أكدت أن توقيت هذه الأحداث يحمل خطورة خاصة، لأنها تصادف مناطق مستضيفة رئيسية للمونديال، فيما أكدت صحيفة نيويورك تايمز أن المسؤولين عن التنظيم بدأوا يشعرون بالقلق على الرغم من التكتم الذي يفرضه الاتحاد الدولي لكرة القدم حول تأثير هذه الأحداث على الجدول الزمني للبطولة. وعلى الرغم من تداول شائعات على وسائل التواصل حول إمكانية نقل مباريات المونديال إلى الولايات المتحدة أو كندا، إلا أن تقارير حديثة تشير إلى أن هذه الادعاءات غير مؤكدة ولم يصدر أي بيان رسمي من الفيفا بهذا الشأن، بينما أكد مسؤولون محليون في غوادالاخارا أنهم لم يتلقوا أي اتصال بشأن تعديل الجدول. واحدة من أبرز القضايا التي تواجه الفيفا حاليًا تتعلق بمباراة الملحق المؤهل لكأس العالم، والتي ستجمع المنتخب العراقي مع الفائز من نصف النهائي بين بوليفيا وسورينام، والمقررة في 26 مارس المقبل على ملعب Estadio BBVA في مونتيري. بعض التقديرات المحلية الأمريكية تتحدث عن احتمال نقل المباراة إلى الولايات المتحدة، مثل مدينة شيكاغو، في حال استمرت المخاطر الأمنية في مونتيري وجوادالاخارا، لكن القرار النهائي يبقى مرهونًا بتطور الأحداث. قانونيًا، يمنح نظام كأس العالم 2026 الفيفا صلاحية إعادة جدولة أو نقل أي مباراة لأي سبب يتعلق بالأمن أو الظروف القاهرة، بما في ذلك الحق في إنهاء اتفاقية استضافة الدولة والمدينة في حالات استثنائية، وهو ما يجعل الوضع الراهن في المكسيك تحت المراقبة الحثيثة قبل انطلاق البطولة الكبرى.


  أخبار ذات صلة