تحديات تواجه الريال هذا الموسم
تلقى فريق ريال مدريد الإسباني ضربة جديدة بعد خسارته أمام أوساسونا، لتتوقف سلسلة النتائج الإيجابية التي حققها الفريق مؤخرًا، ويترك بذلك صدارة الدوري الإسباني على طبق من ذهب لغريمه التقليدي برشلونة، بحسب ما ذكرت صحيفة "ماركا" الإسبانية. تحولت الليجا في الأسابيع الأخيرة إلى متنفس للفريق بعد إخفاقاته في البطولات الأخرى، إذ نجح ريال مدريد في تجاوز الخسارة الكارثية أمام ألباسيتي في كأس ملك إسبانيا والهزيمة المفاجئة في دوري أبطال أوروبا التي كلفته خوض الملحق المؤهل لدور الستة عشر، بفضل نتائجه الجيدة في الدوري الإسباني. واعتمد الفريق على الليجا لتعويض الإخفاقات، حيث ظهر بمستوى ثابت سمح له باستعادة صدارة المسابقة بعد تحقيق ثماني انتصارات متتالية، خمسة منها منذ تولي ألفارو أربيلوا القيادة الفنية للفريق. إلا أن هذا الهدوء انتهى مع الهزيمة أمام أوساسونا، لتكون الخسارة الجديدة بمثابة الفشل الذي يضاف إلى أسبوعين مضطربين للفريق، والأهم أنها جاءت في الدوري الذي استطاع أربيلوا أن يحافظ فيه على سلسلة النتائج الإيجابية حتى الآن. وأوضح المدرب تعليقًا على أداء الفريق أن ريال مدريد افتقد للسرعة أمام الدفاعات المنظمة، وقال: "يجب تحريك الكرة بشكل أسرع أمام أي فريق منظم، ونحتاج إلى خلق اختراقات على الجانبين. ركزنا كثيرًا على الجبهة اليسرى، وهذا طبيعي، لكن بهذه الطريقة نصبح سهلين الدفاع". وتشير الصحيفة إلى أن ريال مدريد أصبح بحاجة ماسة للانتصارات، إذ لم يعد الدوري الإسباني مصدر الطمأنينة للمدرب، الذي أصبح يعرف الهزيمة في جميع البطولات التي قاد فيها الفريق: كأس ملك إسبانيا، دوري أبطال أوروبا، والدوري المحلي. وكانت الهزيمة مؤلمة بشكل خاص، إذ بعد أن تصدر الفريق جدول الدوري الأسبوع الماضي، يمكن أن يرى هذا الإنجاز يذهب أدراج الرياح في أول دفاع عنه. وإذا فاز برشلونة في مباراته المقبلة، فلن تستمر صدارة ريال مدريد سوى لحظة قصيرة، ليضاف هذا الإخفاق إلى سلسلة النتائج غير المستقرة التي يعاني منها الفريق، كما علق راؤول جارسيا: "لا أتذكر سوى قليل من الفرص لريال مدريد". ويواجه أربيلوا الآن لحظة صعبة أخرى، بعد أن أضيفت هزيمة الليجا إلى إخفاقات الكأس ودوري الأبطال. ومع شعور الفريق بأنه بدأ يترك خلفه الشكوك، جاء أوساسونا ليضرب في المكان الذي يؤلم أكثر، قبل أربعة أيام فقط من مواجهة نهائية أخرى في دوري الأبطال. وما يثير القلق هو الصورة التي ظهر عليها الفريق، بين العجز والحاجة الملحة لتحسين الأداء. وخلص المدرب إلى القول: "علينا الاستمرار في المحاولة لمعرفة ما فعلناه بشكل صحيح وما لم نفعله. ما زال أمامنا الكثير من المباريات ولدينا هامش كبير للتحسن. إذا لم تكن في أفضل مستوى، أي فريق يمكن أن يهزمك".