فونسيكا يكشف كواليس رحيله عن ميلان
أبدى البرتغالي باولو فونسيكا مدرب ليون الفرنسي الحالي، استياءه من الطريقة التي انتهت بها تجربته مع ميلان، مؤكدًا أنه كان يستحق الحصول على فرصة أطول من أجل تنفيذ مشروعه الفني داخل قلعة «سان سيرو». فونسيكا، الذي تولى تدريب ميلان في صيف 2024 خلفًا لمواطنه ستيفانو بيولي، لم يستمر سوى أشهر قليلة قبل أن تتم إقالته عقب المباراة الأخيرة من العام أمام روما، في وقت كان الفريق يحتل فيه المركز الثامن بجدول ترتيب الدوري الإيطالي برصيد 27 نقطة. وفي تصريحات صحفية نشرها موقع "فوتبول إيطاليا"، شدد المدرب البرتغالي على أنه استمتع بفترته مع الروسونيري رغم قصرها، لكنه شعر بأن الوقت لم يكن كافيًا لإحداث التحول المنشود في أسلوب اللعب، موضحًا أن المشروع الذي جاء من أجله كان يقوم على تقديم كرة قدم أكثر انفتاحًا وهجومية، وهو ما يتطلب صبرًا ودعمًا مستمرًا. وأكد أن تغيير فلسفة استمرت لسنوات طويلة داخل نادٍ بحجم ميلان ليس أمرًا سهلًا، خاصة في الدوري الإيطالي الذي يتميز بطبيعته التكتيكية الصارمة، مشيرًا إلى أن الفريق قدم بالفعل مباريات قوية وأداءً مقنعًا في فترات متعددة، إلا أن غياب الاستمرارية حال دون تحقيق النتائج المرجوة. وبعد رحيله، تولى مواطنه سيرجيو كونسيساو المسؤولية الفنية، غير أن الفريق لم ينجح في حجز مقعد أوروبي، كما خسر نهائي كأس إيطاليا أمام بولونيا، لتستمر معاناة الفريق على مستوى النتائج. فونسيكا، البالغ من العمر 52 عامًا، سبق له خوض تجربة ناجحة نسبيًا في الدوري الإيطالي مع روما، حيث أنهى موسمين في المركزين الخامس والسابع، وخاض إجمالًا 93 مباراة في الكالتشيو، حقق خلالها 46 انتصارًا مقابل 21 تعادلًا و26 هزيمة. ويرى المدرب البرتغالي أن تجربته في إيطاليا ساهمت في تطويره على الصعيد الدفاعي، مؤكدًا أنه تعلم الكثير من طبيعة المنافسات هناك، كما استفاد سابقًا من تجربته في أوكرانيا على مستوى التعامل مع اللعب في الثلث الأخير من الملعب. ويعيش فونسيكا حاليًا تجربة جديدة في الدوري الفرنسي، حيث يقود ليون للمنافسة على المراكز المتقدمة، إذ يحتل الفريق المركز الثالث بفارق سبع نقاط خلف المتصدر لانس، في موسم يسعى خلاله المدرب البرتغالي لإثبات قدرته على إعادة بناء مشروع ناجح، مستفيدًا من الخبرات التي اكتسبها في محطاته السابقة.