بالأرقام.. يامال بين الضغط والإبداع في الليجا
ظهر النجم الإسباني الشاب لامين يامال في محبطًا للغاية بعد الهزيمة الثقيلة 4-0 أمام أتلتيكو مدريد في كأس ملك إسبانيا، ففي الشوط الأول وحده استقبلت شباك الفريق أربعة أهداف، فيما بدا الدفاع مرتبكًا وغير قادر على صد الهجمات، وعلى الطرف الآخر من الملعب لم يبرز أي من زملائه لتحمل العبء الهجومي، تاركًا يامال يتحمل مسؤولية كبيرة لا تناسب عمره الثامن عشر. هذا المشهد يعكس مدى اعتماد برشلونة على الشاب الإسباني، وما يثير القلق لأي متابع للفريق. ويشير الأداء هذا الموسم إلى أنه إذا لم يكن يامال مستمتعًا بلعبه، فإن البارسا لن يكون في أفضل حالاته، والإحصاءات تثبت ذلك. ففي ست هزائم للفريق في جميع المسابقات هذا الموسم، فشل يامال في التسجيل في أي مباراة، وسجل تمريرة حاسمة واحدة فقط. وعندما لا يسجل أو يصنع هدفًا، يظهر سجل برشلونة خمسة انتصارات وأربع هزائم من أصل تسع مباريات لعب فيها اللاعب، مما يوضح أن الفريق يعتمد بشكل كبير على إبداعه في خط الهجوم. وعندما يمر اللاعب الشاب بيوم صعب، لا ينجح بقية النجوم الهجوميين في التعويض، بينما قد يرى بعض النقاد أنه لا يقدم الأداء المطلوب في أوقات الضغط. لكن يجب التذكير بأن يامال لا يتجاوز الثامنة عشرة من عمره، وما زال يقدم مستوى مميزًا في كل المقاييس، حيث يعد هذا الموسم إضافة رائعة لمسيرته. فعلى مدار 31 مباراة و1.599 دقيقة لعب، سجل يامال 15 هدفًا وقدم 13 تمريرة حاسمة، فيما سجل في الدوري الإسباني وحده 10 أهداف وقدم 9 تمريرات حاسمة من 19 مباراة، بمعدل هدف أو تمريرة حاسمة لكل 90 دقيقة. وللمقارنة، عندما كان ليونيل ميسي في نفس العمر، سجل 17 هدفًا وقدم 3 تمريرات حاسمة في 36 مباراة و2.001 دقيقة لعب. وفي الوقت نفسه، يتعين على المدير الفني الألماني هانزي فليك أن يضغط على اللاعبين الأكبر سنًا للظهور بمستوى أفضل، اللاعب البرازيلي رافينيا سجل 8 أهداف وصنع 3، وأولمو أحرز 6 أهداف وصنع 6، وراشفورد سجل 4 أهداف وصنع 8، بينما يامال تفوق عليهم جميعًا رغم صغر سنه بما يقارب ثماني سنوات. وفيران توريس سجل 12 هدفًا، بينما ليفاندوفسكي يتساوى مع يامال بعشرة أهداف. القلق الأكبر داخل برشلونة الآن بحسب التقارير الإسبانية هو تراجع مستوى الفريق في مرحلة حاسمة من الموسم، بينما واصل ريال مدريد منافسته على اللقب بفوز 4-1 على ريال سوسيداد، ما يجعل الفريق الملكي يبدو قادرًا على مواصلة الضغط في الأسابيع الأخيرة. أما برشلونة، فقد ظهر هشًا دفاعيًا، وكشف أتلتيكو مدريد عن ضعف خطه الخلفي وخط الدفاع المرتفع في لقاء كأس الملك. وقبل مواجهة الديربي المهمة ضد جيرونا، ستكون الأنظار كلها على يامال لتقديم الأداء المنتظر. فقد سجل هدفين وصنع ثلاثة أهداف في آخر أربع مباريات ضد الفريق الكاتالوني، وفاز برشلونة في آخر ثلاث مواجهات بين الفريقين.