برونو يقترب من رقم تاريخي بالبريميرليج
يواصل البرتغالي برونو فيرنانديز، قائد مانشستر يونايتد، تقديم مستويات لافتة في الدوري الإنجليزي الممتاز خلال الموسم الحالي 2025-2026، ليصبح حديث المتابعين مع اقترابه من أحد أكثر الأرقام القياسية صعوبة في تاريخ المسابقة، وهو رقم التمريرات الحاسمة في موسم واحد. ويملك فيرنانديز حتى الآن 12 تمريرة حاسمة، مع تبقي 14 مباراة لفريقه، ما يجعله على بُعد ثماني تمريرات فقط من معادلة الرقم القياسي البالغ 20 تمريرة، والذي حققه تييري هنري موسم 2002-2003، وكرره كيفن دي بروين في موسم 2019-2020. ورغم الفترة الصعبة التي عاشها الشياطين الحمر خلال السنوات الأخيرة، فإن فيرنانديز نجح في تثبيت مكانته كأحد أفضل لاعبي الفريق، بل ويُعد من أبرز نجوم النادي في حقبة ما بعد السير أليكس فيرجسون، بفضل ثبات مستواه وتأثيره الكبير داخل الملعب. أداء اللاعب هذا الموسم، خاصة منذ شهر أكتوبر، يعكس أعلى درجات إسهامه الإبداعي منذ انضمامه إلى الفريق حيث جاءت جميع تمريراته الحاسمة الـ12 خلال آخر 14 مباراة في البريميرليج. ورغم أن الإحصائيات المتقدمة تشير إلى أن حصيلة فيرنانديز الحالية تفوق معدل التمريرات الحاسمة المتوقعة، وهو ما قد يجعل الحفاظ على نفس الوتيرة أمراً بالغ الصعوبة، فإن التاريخ يؤكد أن بلوغ هذا الرقم القياسي غالباً ما يرتبط بفترات تألق استثنائية في مراحل معينة من الموسم. ومع ذلك، فإن معدل فيرنانديز الحالي، الذي يبلغ نحو 0.57 تمريرة حاسمة في المباراة الواحدة، يفتح الباب أمام إمكانية وصوله إلى حاجز الـ20 أو حتى تجاوزه إذا استمر بنفس النسق. ويستمد قائد مانشستر يونايتد قدراً إضافياً من التفاؤل من تحسن نتائج الفريق في الفترة الأخيرة، خاصة بعد البداية الجيدة تحت قيادة المدرب مايكل كاريك، حيث حقق الفريق ثلاثة انتصارات متتالية في الدوري الإنجليزي، إلى جانب تحسن الفاعلية الهجومية. كما ساهمت قلة المشاركات هذا الموسم مقارنة بالمواسم السابقة، وعدم ارتباط الفريق بأي بطولات أخرى بخلاف الدوري، في الحفاظ على جاهزية فيرنانديز البدنية، إذ خاض عدداً أقل من الدقائق عند هذه المرحلة من الموسم، ما يجعله في حالة بدنية مميزة قبل المراحل الحاسمة. وعلى المستوى الفني، تشير الأرقام إلى تصاعد واضح في تأثير فيرنانديز الإبداعي بعد عودته للعب في مركز صانع الألعاب، حيث ارتفع معدل الفرص التي يصنعها من اللعب المفتوح لكل 90 دقيقة بشكل ملحوظ، ما يعزز فرصه في زيادة رصيده من التمريرات الحاسمة خلال الجولات المقبلة. وبغض النظر عن قدرته على تحطيم الرقم القياسي من عدمه، فإن فيرنانديز بات على أعتاب تحقيق أفضل حصيلة شخصية له في موسم واحد بالدوري الإنجليزي الممتاز، إذ يحتاج إلى تمريرة حاسمة واحدة فقط لتجاوز رقمه السابق. ويظل اللاعب البرتغالي عنصراً محورياً في مستقبل مانشستر يونايتد، رغم اقترابه من عامه الثاني والثلاثين، في ظل اعتماد أسلوب لعبه على الرؤية والذكاء أكثر من السرعة، ما يمنحه فرصة الاستمرار في العطاء على أعلى مستوى لعدة سنوات مقبلة.