أرسنال يستعيد بريقه الهجومي مع عودة هافيرتز
عاد كاي هافيرتز، لاعب أرسنال الإنجليزي، ليؤكد قيمته الفنية الكبيرة داخل صفوف الفريق اللندني، بعدما قدم أداءً لافتًا في أول ظهور أساسي له منذ غياب طويل، مانحًا المدير الفني ميكيل أرتيتا حلولًا جديدة وأكثر فاعلية على المستوى الهجومي، في توقيت حاسم من صراع الفريق على المنافسة هذا الموسم. وشارك هافيرتز أساسيًا للمرة الأولى بعد غياب دام نحو عام كامل بسبب إصابات متلاحقة في العضلة الخلفية والركبة خضع على إثرها لتدخل جراحي، لكنه بدا في حالة بدنية وفنية مميزة خلال فوز أرسنال على كايرات ألماتي الكازاخستاني بنتيجة 3-2. ولم يحتاج اللاعب الألماني سوى دقائق معدودة ليترك بصمته، بعدما صنع هدف التقدم لفيكتور جيوكيريس، قبل أن يسجل بنفسه هدفًا مبكرًا، مؤكدًا افتقاد الفريق لوجوده خلال الفترة الماضية. وأشاد ميكيل أرتيتا بما قدمه هافيرتز عقب اللقاء، مؤكدًا أن عودته منحت الفريق بعدًا مختلفًا على الصعيد الهجومي، وقدرة أكبر على اختراق الدفاعات المتكتلة، مشيرًا إلى أن اللاعب يمتلك مرونة تكتيكية تتيح له اللعب في أكثر من مركز دون أن يفقد تأثيره داخل الملعب. وأظهر التعاون بين هافيرتز وجيوكيريس ملامح شراكة واعدة، حيث استفاد المهاجم السويدي من تحركات الألماني الذكية داخل منطقة الجزاء وخارجها، وهو ما ساعد أرسنال على خلق فرص عديدة رغم إهدار عدد كبير منها. كما منح وجود هافيرتز في مركز لاعب الوسط المتقدم الفريق نزعة هجومية أكثر مباشرة مقارنة بالأدوار التقليدية في هذا المركز. واكتفى هافيرتز بالمشاركة في شوط واحد فقط ضمن خطة فنية تهدف إلى إدارة مجهوده البدني، إلا أن تلك الدقائق كانت كافية لتسليط الضوء على مدى تأثيره، خاصة في ظل المعاناة الهجومية التي مر بها الفريق خلال غيابه. ويمنح هذا الأداء أرتيتا خيارات متعددة سواء بإشراكه كمهاجم صريح أو كعنصر فعال في خط الوسط خلال المباريات المقبلة. ومع اقتراب المرحلة الحاسمة من الموسم، تبدو عودة هافيرتز بمثابة دفعة قوية لأرسنال، الذي يبحث عن الاستمرارية وتحقيق التوازن الهجومي في مواجهات قد تتطلب حلولًا مبتكرة أمام الفرق التي تعتمد على الدفاع المنظم. وفي حال واصل اللاعب الحفاظ على جاهزيته، فإن فرصته في حجز مكان أساسي داخل تشكيل الفريق تبدو شبه مؤكدة خلال الفترة المقبلة.