تعرف على كواليس تمرد إمام عاشور
في مفاجأة أثارت جدلًا واسعًا داخل نادي الأهلي المصري، تخلف إمام عاشور، لاعب وسط الفريق، عن الانضمام لمعسكر الفريق قبل التوجه إلى تنزانيا لمواجهة يانج أفريكانز في دوري أبطال إفريقيا. القرار أثار حالة من الغضب داخل النادي، ما دفع الإدارة إلى فرض عقوبة مالية تاريخية على اللاعب بلغت 1.5 مليون جنيه مصري، إلى جانب إيقافه لمدة أسبوعين، مع إلزامه بالتدريب بشكل منفرد خلال فترة الإيقاف. يمثل هذا التصرف خطوة غير متوقعة من عاشور، الذي كان يقدم مستويات قوية مع الفريق الأحمر، خاصة بعد تألقه اللافت مع المنتخب المصري في كأس الأمم الإفريقية، واستمر في تقديم أداء مميز مع الأهلي، إذ ساهم بصناعة ثلاثة أهداف في آخر مواجهتين أمام يانج أفريكانز ووادي دجلة. تشير المصادر إلى أن توتر العلاقة بين عاشور والجهاز الفني يعود إلى حادثة ركلة الجزاء التي حصل عليها الأهلي في مباراة وادي دجلة الأخيرة. حيث حاول عاشور تسديد الركلة بنفسه، لكنه خضع لتوجيهات المدرب ييس توروب التي طالبت بمنح الفرصة لأحمد مصطفى "زيزو"، وهو اللاعب المعتمد لتسديد ضربات الجزاء في الفريق. نفذ زيزو الركلة بنجاح، لكن موقف عاشور عقب ذلك بدا غاضبًا، حيث غادر الملعب قبل النهاية مما أثار علامات استفهام. على صعيد آخر، تسربت أنباء عن وجود خلافات أخرى تتعلق بمسألة انتقال عاشور المحتمل. إذ يبدو أن اللاعب يشعر بالإحباط من رفض إدارة الأهلي لعرض انتقاله إلى أحد الأندية العربية، وهو ما أكد عليه أحد الصحفيين المصريين الذي أوضح أن عاشور لم يتلقّ أي عروض من أندية أمريكية كما تردد، بل لديه عرض من نادٍ عربي يفضل اللعب فيه بسبب اللغة والثقافة. بالإضافة إلى ذلك، يطالب عاشور برفع راتبه ليصبح الأعلى أجرًا بين لاعبي الأهلي المصريين، متجاوزًا زيزو، مما يُظهر رغبة اللاعب في تحسين وضعه المالي والتقدير داخل الفريق. يُذكر أن إمام عاشور مرتبط بعقد مع الأهلي يمتد حتى صيف 2028، وقد انضم إلى الفريق صيف 2023 قادمًا من ميتلاند الدنماركي بعد فترة قصيرة قضاها في صفوفه عقب رحيله من الزمالك. هذه التطورات تُلقي بظلالها على علاقة اللاعب بالفريق، وتعكس حالة التوتر التي قد تؤثر على مستقبل عاشور مع النادي في الموسم القادم، خصوصًا مع رغبة الإدارة في الحفاظ على الانضباط داخل الفريق وضمان استقرار الأداء قبل انطلاق المنافسات المهمة.