أرسنال يواصل التفوق الأوروبي رغم ضغط البريميرليج

يبدو أن فريق أرسنال الإنجليزي يعيش فترات أكثر ارتياحًا في دوري أبطال أوروبا مقارنةً بمبارياته في الدوري الإنجليزي، وهو ما يتضح بقوة من الأداء الذي قدمه الفريق تحت قيادة ميكيل أرتيتا في المسابقة القارية، خاصة بعد الفوز على إنتر ميلان 3-1 على ملعب "جوزيبي مياتزا"، والذي ضمن للفريق الإنجليزي الفوز السابع على التوالي في دوري الأبطال، مع ضمان إقامة مباراة الإياب على أرضه طوال الطريق حتى النهائي حال وصوله إلى هذا الدور. وشهدت المباراة لحظات مفتاحية توضح الفارق بين أوروبا والدوري المحلي، حيث وجد الفريق اللندني مساحات أكبر للتحرك والاختراق، وهو ما استغله فيكتور جيوكيريس الذي انطلق من خلف الدفاع بعد تمريرة مارتينيلي، قبل أن يسجل الهدف الثالث بطريقة مميزة. ويبدو أن الفريق يستعيد في أوروبا تلك الحرية الهجومية التي كانت مفقودة في البريميرليج، حيث تواجهه دفاعات متماسكة وتكتيكات حذرة من المنافسين الذين يحاولون تعطيل مفاتيح لعبه. ويتصدر أرسنال قائمة الأكثر تهديفًا في دوري الأبطال، مع استقبال هدفين فقط في سبع مباريات، كما أن مواجهاته الأصعب أمام إنتر وبايرن وأتلتيكو انتهت بفارق أهداف 10-2، ما يعكس تفوقه الواضح في المسابقة. وفي المقابل، تبدو أجواء الدوري الإنجليزي أكثر توترًا، خاصة على ملعب الإمارات، حيث يزداد الضغط من الجماهير مع كل خطأ أو لمسة غير دقيقة في ظل صراع اللقب، وهو ما يجعل المباريات المحلية أقل متعة رغم الفارق الكبير في النقاط بين أرسنال ومنافسيه. ويُرجع الخبراء هذا الفارق أيضًا بحسب التقارير البريطانية إلى الاختلاف التكتيكي بين البطولتين، ففرق الدوري الإنجليزي تمنح أرسنال احترامًا كبيرًا وتلعب في خطوط وسطية قوية، بينما يخرج المنافسون في دوري الأبطال للهجوم، مما يمنح أرسنال مساحات أكبر في وسط الملعب وخطوط أمامية أكثر انفتاحًا. وقد ظهر ذلك في مباراة إنتر، حيث جاءت الفرص من التحولات والاختراقات عبر الوسط، بينما في الدوري يجد الفريق نفسه مضطرًا للعب على الجانبيين ومحاولة كسر الحصار الدفاعي. ويبرز أيضًا تفوق الجانرز في أوروبا من خلال أرقامه الفردية، إذ يتمتع بوكايو ساكا بمعدلات تسديد أعلى في المباريات القارية، كما أن مشاركاته في الأهداف ترتفع بشكل واضح في دوري الأبطال، فيما يتألق جابرييل جيسوس ومارتينيلي أيضًا بشكل أكبر في المسابقة القارية مقارنة بالدوري المحلي. ويبدو أن الهجوم الذي قد يبدو أحيانًا بطيئًا أمام دفاعات الدوري يتحول إلى قوة فاعلة في أوروبا، حيث تنفتح المساحات وتزداد فرص اللعب المباشر والتمريرات المتقدمة. وبينما يظل أرسنال مرشحًا قويًا للفوز بدوري أبطال أوروبا، فإن التحدي الحقيقي سيظهر في مراحل خروج المغلوب عندما تزداد قوة المنافسين، لكن المباريات الأخيرة أمام بايرن وإنتر أثبتت أن الفريق قادر على استغلال الفرص والمساحات حتى أمام أقوى الفرق. ومع تواصل المسيرة الأوروبية بهذا الأداء، يبدو أرسنال فريقًا مناسبًا تمامًا للتحدي القاري، في وقت يواصل فيه البحث عن الجائزة الكبرى التي طال انتظارها.


  أخبار ذات صلة