إندريك.. موهبة الريال الضائعة
يعاني النجم الشاب إندريك، مهاجم ريال مدريد المعار إلى ليون الفرنسي، من قلة الفرص منذ انضمامه إلى الفريق، رغم الموهبة الكبيرة التي أظهرها في دقائق مشاركته المحدودة. على الرغم من تسجيله هدفًا كل 135 دقيقة، لم يحصل إندريك إلا على 11% من إجمالي الدقائق الممكنة منذ وصوله، ومع بداية هذا الموسم، لم يشارك سوى 4.5% من الوقت الإجمالي، بعد أن أمضى معظم المباريات على مقاعد البدلاء أو خارج التشكيلة الأساسية. تم تقديم اللاعب البالغ من العمر 18 عامًا في سانتياجو برنابيو أمام 45 ألف متفرج، في واحدة من أبرز فعاليات تقديم اللاعبين، إذ بلغت صفقة ضمه نحو 60 مليون يورو بين ثوابت ومتغيرات. وعبر إندريك عن فرحته بالبكاء في الاستاد قائلًا: "كنت أحلم منذ طفولتي باللعب لريال مدريد… وسأفعل ذلك"، لكن منذ ذلك الحين لم يحصل على فرص كافية لتأكيد إمكاناته. في موسمه الأول مع الفريق، شارك اللاعب مع المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي في 13% فقط من الدقائق الممكنة، معظمها في مباريات الكأس، وغاب 196 يومًا دون أن يلعب أكثر من 20 دقيقة في مباراة واحدة ضمن الدوري أو دوري الأبطال، رغم تسجيله خمسة أهداف في 37 مباراة. ومع تشابي ألونسو هذا الموسم، تراجعت مشاركاته بشكل أكبر، حيث شارك في ثلاث مباريات فقط، منها مباراة كأساسي وأخرى واثنتان كبديل، ليصل مجموع دقائق لعبه إلى 99 دقيقة هذا الموسم. رغم قلة الفرص، أثبت إندريك قدراته التهديفية، حيث يسجل هدفًا كل 135 دقيقة ويشارك في هدف كل 118 دقيقة، ما يعكس إمكاناته الكبيرة في دقائق محدودة، لكنه لم يتمكن من الاستفادة من الاستمرارية اللازمة لتطوير مستواه على نحو كامل. وفي ظل هذه الظروف، قرر ريال مدريد إعارة إندريك إلى نادي ليون الفرنسي حتى نهاية الموسم، حيث سيكون لاعبًا أساسيًا، ضمن عقد يضمن مشاركته في 25 مباراة على الأقل، ما يمنحه فرصة الحصول على دقائق لعب منتظمة، والمنافسة على المشاركة في كأس العالم هذا الصيف. تجربة إندريك تعكس تحديات اللاعبين الشباب في الفرق الكبرى، حيث الموهبة وحدها لا تكفي، والحصول على دقائق لعب منتظمة يعد عاملًا حاسمًا لتطوير الأداء وتحقيق الطموحات.