السلامي: الصداقة تنتهي.. والتاريخ يُكتب أمام السعودية
في أجواء يطغى عليها الاحترام المتبادل خارج الخطوط، تتجه الأنظار إلى مواجهة الأردن والسعودية في الدور نصف النهائي من بطولة كأس العرب، حيث أكد المغربي جمال السلامي، المدير الفني لمنتخب “النشامى”، أن العلاقة التي تربطه بالفرنسي هيرفي رينارد مدرب المنتخب السعودي لن يكون لها أي تأثير داخل المستطيل الأخضر، مشددًا على أن الهدف هو دخول التاريخ من أوسع أبوابه. ويصطدم المنتخبان مساء الاثنين في نصف نهائي البطولة المقامة في قطر، على أن يواجه الفائز منهما المتأهل من لقاء المغرب والإمارات في النهائي، في مباراة تحمل أبعادًا فنية ومعنوية كبيرة للطرفين. السلامي أوضح خلال المؤتمر الصحفي الخاص بالمواجهة أن علاقته برينارد مبنية على الاحترام والتقدير، مستحضرًا فترة العمل المشترك عندما كان مساعدًا له في منتخب المغرب للمحليين، لكنه شدد في الوقت ذاته على أن المنافسة القادمة لها حسابات مختلفة تمامًا، مؤكدًا أن كل مدرب يعمل وفق فلسفته الخاصة، وأن المباراة تمثل تحديًا مستقلًا بكل تفاصيله. وأشار مدرب الأردن إلى أن العلاقات الجيدة والتعاون السابق لا مكان لهما داخل الملعب، موضحًا أن المنتخب الأردني يسعى لتقديم قصة جديدة في مشواره بالبطولة، وأن التركيز ينصب بالكامل على تحقيق إنجاز تاريخي وبلوغ المباراة النهائية. على الصعيد الفني، يواجه المنتخب الأردني اختبارًا صعبًا يتمثل في خوض المباراة للمرة الأولى دون ثنائيه الهجومي الأبرز، يزن النعيمات وموسى التعمري. ويغيب النعيمات بعد تعرضه لإصابة قوية بقطع في الرباط الصليبي، ستبعده عن الملاعب لفترة طويلة، فيما يتواصل غياب التعمري بسبب التزامه مع ناديه رين الفرنسي. وتطرق السلامي إلى الجدل الذي أثير عقب إصابة النعيمات، مدافعًا عن الجهاز الطبي للمنتخب، ومؤكدًا أن ما حدث كان نتيجة ظروف متسارعة داخل المباراة، حيث خضع اللاعب للفحص وجرى التنبيه إلى خطورة مشاركته، إلا أن إصراره على الاستمرار في اللعب في لحظة حساسة أسهم في تفاقم الوضع، مؤكدًا أن تحميل الطبيب المسؤولية أمر غير منصف. واختتم السلامي حديثه بالتأكيد على ثقته في لاعبيه وقدرتهم على التعامل مع التحديات، مشيرًا إلى أن غياب الأسماء المؤثرة يمنح الفرصة لعناصر أخرى لإثبات نفسها، في مواجهة تتطلب أعلى درجات التركيز والانضباط أمام منتخب سعودي يعد من أبرز المرشحين للمنافسة على اللقب.