عقوبات منتظرة في واقعة الأهلي والجيش الملكي
تحوّل لقاء الأهلي المصري والجيش الملكي المغربي على ملعب مولاي الحسن، ضمن الجولة الثانية من دور المجموعات بدوري أبطال أفريقيا، إلى مشهد متوتر خرج في لحظات عن إطار كرة القدم، بعدما سيطرت الفوضى على المدرجات وأجواء المباراة، رغم انتهاء المواجهة بالتعادل 1-1. ورغم أن الأهلي نجح في فرض سيطرته على أجزاء واسعة من اللقاء عقب تسجيله هدف التعادل، فإن الاحتقان في المدرجات كان يتصاعد لحظة بعد أخرى، قبل أن يبدأ المشهد الأخطر حين توالت قذائف الزجاجات من جانب جماهير الفريق المغربي باتجاه مقاعد بدلاء الضيوف.
«أداة حادة» تصيب تريزيجيه وتشعل الملعب
اللحظة الأكثر إثارة للذهول جاءت عندما تعرض محمود حسن «تريزيجيه» لإصابة في الرأس نتيجة جسم معدني حاد أُلقي من المدرجات، يُشبه ما يعرف بـ«سكينة معجون»، وهي أداة تُستخدم في أعمال الطلاء.
هذا الحادث دفع مسؤولي الأهلي إلى التحرك الفوري لإعداد شكوى رسمية للكاف، مرفقة بفيديوهات توثق الاعتداءات المتكررة على لاعبي الفريق طوال زمن المباراة، مؤكدين أن ما حدث «كان يمكن أن يتسبب في كارثة تهدد سلامة اللاعبين».
اشتباك على الأداة وحكم المباراة في قلب الأزمة
وتسبّبت الأداة التي أصابت تريزيجيه في جدال حاد بين لاعبي الفريقين، إذ حاول لاعبو الجيش الملكي انتزاعها قبل أن تصل إلى حكم اللقاء، بينما تدخل وليد صلاح الدين، مدير الكرة بالأهلي، لتسليمها للحكم.
لكن لاعبًا من الجيش الملكي نجح في خطفها ومغادرة الملعب بها، وسط دهشة الجهاز الفني للأهلي.
ومع احتدام الدقائق الأخيرة، فوجئ لاعبو الأهلي خلال هجمة مرتدة بإلقاء كرات من خارج الملعب نحو أحمد مصطفى «زيزو» وإمام عاشور، في محاولة لوقف الهجمة قبل صافرة النهاية.
الجيش الملكي في مواجهة عقوبات منتظرة
أحداث المباراة وضعت الفريق المغربي تحت أنظار لجنة الانضباط بالكاف، إذ تشدد لوائح الاتحاد الأفريقي على ضرورة ضمان سلامة الفرق الزائرة ومنع دخول أي أدوات قد تهدد الأمن.
وتشير المادة 151 من لائحة الانضباط إلى وجوب تقييم خطورة المباريات مسبقًا، وتوفير الحماية المنظمة قبل اللقاء وأثناءه وبعده، إضافة إلى تفتيش الجماهير ومنع دخول الأدوات الخطرة.
وبحسب المادة 153، قد تشمل العقوبات المحتملة غرامات مالية كبيرة، أو نقل مباريات الجيش الملكي خارج ملعبه، أو فرض قيود على استخدام استاد مولاي الحسن، وذلك حسب ما يراه الكاف مناسبًا لحجم التجاوزات.