توتر وتراجع جماعي.. ماذا يحدث داخل الريال؟

يعاني فريق ريال مدريد الإسباني، من وضع معقد يتجاوز حدود النتائج السلبية أو الأخطاء التكتيكية، إذ تشير الأجواء داخل النادي إلى أزمة متعددة الأبعاد تهدد استقرار المنظومة قبل أسابيع حاسمة في الموسم. وذكرت صحيفة "ماركا" الإسبانية، أن الأزمة تستند إلى ثلاث ركائز أساسية تداخلت فيما بينها حتى خلقت حالة من القلق العام حول مستقبل الفريق وأدائه في المباريات الكبرى، رغم أن الفوز الأخير على أولمبياكوس اليوناني بدوري أبطال أوروبا في أثينا ساعد نسبيًا في تهدئة الوضع دون أن يعالج جذور المشكلة. وبحسب التقرير فإنه يبدو أن غرفة الملابس تمر بحالة من الاضطراب. ورغم أنها ليست منقسمة، فإن حساسيات متعددة ظهرت بين عدد من اللاعبين أصحاب الثقل داخل الفريق، الذين يشعر بعضهم بأن دورهم لم يعد يحظى بالتقدير نفسه بعد التغييرات الأخيرة في أسلوب اللعب. كما أن بعض العناصر الأساسية لا تتفهم بالكامل متطلبات الخطة الجديدة أو أسباب تبدل الأدوار داخل الملعب. وفي المقابل، ينظر بعض اللاعبين البدلاء، وعلى غير المتوقع، إلى هذه التغييرات بقدر من الإيجابية، معتبرين أنها قد تفتح أمامهم فرصا جديدة. وبين هؤلاء جميعا تقف بعض النجوم في موقف حرج، إذ لا يقدمون الأداء المنتظر ويشعرون بضغط إضافي بينما يبحثون عن إجابات لا يجدونها دائما على مقاعد البدلاء. هذا المشهد المتباين دفع كيليان مبابي إلى الدفاع عن زملائه والجهاز الفني، مؤكدًا أن الجميع داخل الفريق يقف صفًا واحدًا لتجاوز الوضع الراهن. وأوضح التقرير أن الركيزة الثانية للأزمة تتعلق بالطاقة الذهنية للنادي، حيث شهد الفريق تراجعًا جماعيًا في الإيقاع والحماس بعد أن بدا في وقت سابق أنه بدأ يستعيد توازنه. ويرجع ذلك إلى تأثير أساليب العمل الجديدة التي اعتمدها الجهاز الفني بقيادة تشابي ألونسو، والتي تشمل تدريبات أطول، وتحليلات فردية، ومحاضرات تفصيلية، إضافة إلى قواعد تنظيمية تهدف إلى إعادة الانضباط وتحسين الأداء. ورغم أن هذه الخطوات جاءت لتحفيز الفريق بعد سنوات من العادات السلبية، فإنها خلقت فجوة بين المدرب وبعض اللاعبين الذين اعتادوا نمطًا مختلفًا من العمل. كما أن غياب الفاعلية الدفاعية، وتذبذب أداء الثنائي فينيسيوس ومبابي، ترك النظام التكتيكي بلا حلول واضحة. أما الأزمة الثالثة وفقًا للتقرير فهي مرتبطة بالجدول المكثف للفريق في الفترة المقبلة، إذ ينتظر ريال مدريد خمسة لقاءات خلال 15 يوما، أهمها مواجهة مانشستر سيتي في العاشر من ديسمبر على ملعب سانتياجو برنابيو. وتمثل هذه المباراة اختبارًا حقيقيًا لمدى صلابة الفريق في الليالي الأوروبية الكبرى، وفرصة لتحديد من سيواصل مسيرته ضمن المشروع الفني الحالي ومن قد يجد نفسه خارج الحسابات. ويرى البعض أن هذا التحدي قد يكون اللحظة التي يعيد فيها اللاعبون ترابطهم ويستعيد فيها الفريق هويته المفقودة منذ الهزيمة في الكلاسيكو.


  أخبار ذات صلة