موسم كارثي ينتظر أتلتيكو في الليجا

يعيش فريق أتلتيكو مدريد الإسباني واحدة من أسوأ بداياته في الدوري الإسباني خلال السنوات الأخيرة، بعدما جمع نقطتين فقط من أصل تسع ممكنة، ليجد نفسه في موقف حرج وسط شكوك كبيرة تحيط بمشروع المدرب الأرجنتيني دييجو سيميوني. الفريق يعاني من غياب الانسجام بين اللاعبين وكثرة الوجوه الجديدة، إلى جانب ضعف واضح في الخطط التكتيكية وغياب الهوية الهجومية والدفاعية، ما أدى إلى تراجع نتائجه بشكل مقلق مع بداية الموسم. أتلتيكو، الذي اعتاد المنافسة على القمة، بات بعيدًا عن المراكز المتقدمة ويقترب من مناطق الخطر في جدول الترتيب، بعد ثلاث مباريات كان مطالبًا بالفوز بها جميعًا للحفاظ على آماله في المنافسة على اللقب. ورغم تفوقه في نسبة الاستحواذ خلال جميع المباريات وتقدمه في النتيجة أكثر من مرة، فشل الفريق في تحقيق أي انتصار، في مؤشر على وجود خلل عميق في المنظومة. مشكلات الروخي بلانكوس لم تتوقف عند غياب الفاعلية الهجومية، إذ أضاع لاعبوه فرصًا حاسمة في مواجهات إسبانيول وإلتشي وديبورتيفو ألافيس، كما يعاني الفريق أيضًا على المستوى الدفاعي بعدما استقبل أربعة أهداف في ثلاث مباريات، معظمها من كرات ثابتة أظهرت هشاشة واضحة في التمركز داخل منطقة الجزاء، رغم التعاقد مع لاعبين طوال القامة لتعزيز التفوق الهوائي. الصفقات الجديدة لم تسهم بعد في تحسين الأداء، إذ يضم الفريق سبعة لاعبين جدد ما زالوا في مرحلة التأقلم مع أسلوب سيميوني، حيث برز أداء هانكو وكاردوسو وألمادا، بينما لم يظهر روجيري بالمستوى المتوقع في مركز الظهير الأيسر، في حين لم يحصل راسبادوري على فرصة كافية لإثبات نفسه، وما زال بوبيل لم يشارك في أي مباراة رسمية. كما زادت إصابة النجم باينا في الجولة الأولى من صعوبة الموقف، بعدما كان يُنظر إليه كأهم صفقات الموسم. ورغم تجديد الدماء وخفض معدل أعمار اللاعبين، لا يزال الفريق يفتقر إلى عنصر الحسم وخطة بديلة مؤثرة من مقاعد البدلاء وهو ما يضع سيميوني أمام تحديات أكبر لإيجاد حلول داخلية تعيد أتلتيكو إلى طريق الانتصارات.


  أخبار ذات صلة