برشلونة يحقق إنجازًا تهديفيًا غائبًا منذ قرن!
يواصل فريق برشلونة الإسباني بقيادة مدربه الألماني هانزي فليك تقديم مستويات هجومية استثنائية خلال الموسم الحالي، بعدما حقق رقمًا تهديفيًا تاريخيًا لم يتكرر منذ قرن كامل، ليؤكد البارسا امتلاكه واحدة من أقوى المنظومات الهجومية في تاريخه. ووصل رصيد الفريق الكاتالوني إلى 60 هدفًا خلال 15 مباراة فقط هذا الموسم، بعدما سجل ثلاثة أهداف في شباك أستون فيلا، خلال المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الرابعة من دوري أبطال أوروبا، ليحقق معدلًا تهديفيًا يبلغ 4 أهداف في المباراة الواحدة. وجاءت الأهداف الثلاثة أمام الفريق الإنجليزي عن طريق لامين يامال، الذي سجل الهدف الأول، ورافينيا الذي أحرز الهدفين الآخرين، ليواصل الثنائي تألقه اللافت تحت قيادة فليك. ويُعد هذا المعدل التهديفي استثنائيًا، إذ لم يشهد البلوجرانا رقمًا مماثلًا منذ نحو 100 عام، وتحديدًا خلال موسم 1926-1927، عندما نجح الفريق في تسجيل 69 هدفًا خلال أول 15 مباراة رسمية خاضها. وكانت كرة القدم الإسبانية في ذلك الوقت مختلفة تمامًا عن شكلها الحالي، إذ لم تكن بطولة الدوري الإسباني قد تأسست بعد، وكانت معظم المباريات ودية، إلى جانب وجود بطولتي كأس كاتالونيا وكأس إسبانيا، التي تُعد البطولة السابقة لكأس ملك إسبانيا. وخلال موسم 1926-1927، احتُسبت أول 15 مباراة رسمية للبارسا، بواقع 14 مباراة في بطولة كاتالونيا، ومباراة واحدة في بطولة إسبانيا التي أُقيمت لاحقًا، وتمكن الفريق حينها من تسجيل 69 هدفًا. وتولى جاك دومبي تدريب الفريق الكاتالوني في بداية تلك الفترة، قبل أن يخلفه روما فورنس، ليواصل البارسا تسجيل الأهداف بمعدل استثنائي. وشهدت تلك الحقبة انتصارات عريضة لبرشلونة، أبرزها الفوز على إف سي جراسيا بنتيجة 10-2، والتغلب على ساباديل بسبعة أهداف دون رد، بالإضافة إلى الانتصار على تيراسا خارج ملعبه بنتيجة 9-0. وبين جيل الأسطورة جوزيب ساميتيير والجيل الحالي بقيادة لامين يامال، تتواصل الحكاية التهديفية للفريق الكاتالوني، بعدما كان ساميتيير وساستري وساجي باربا أبرز نجوم الفريق في تلك الحقبة، بينما يتولى حاليًا لامين يامال ورافينيا وفيرمين لوبيز مهمة صناعة الفارق الهجومي. وبفارق زمني يصل إلى 100 عام، يجمع بين الجيلين عامل مشترك يتمثل في القوة الهجومية والشراسة أمام المرمى، ليواصل البلوجرانا بقيادة هانزي فليك كتابة فصل جديد من فصول تاريخه التهديفي.