لماذا لم يندم برشلونة على فشل صفقة ألفاريز؟

حصل فريق برشلونة الإسباني على دفعة هجومية هائلة تحت قيادة هانزي فليك هذا الموسم، في الوقت الذي يعاني فيه المهاجم الأرجنتيني جوليان ألفاريز من تراجع واضح في مستواه التهديفي مع أتلتيكو مدريد، وهو ما يطرح تساؤلات حول مدى حاجة الفريق الكاتالوني إلى المهاجم الأرجنتيني، الذي كان هدفًا رئيسيًا للنادي خلال فترة الانتقالات الصيفية الماضية. وتكتسب المواجهة المرتقبة بين البارسا والروخي بلانكوس، مساء الأحد على ملعب «ميتروبوليتانو»، أهمية إضافية بالنسبة إلى ألفاريز، بعدما كان محورًا لأزمة انتقالات كبيرة في الصيف، أشعلت خلافًا علنيًا بين الناديين. فقد أبدى اللاعب رغبته في الانضمام إلى البلوجرانا، لكن أتلتيكو رفض بيعه إلى منافسه الإسباني، ليتبادل الطرفان التصريحات الحادة خلال المفاوضات. ولم يقتصر الأمر على برشلونة وأتلتيكو مدريد، إذ دخل ريال مدريد على خط الصفقة، بعدما تردد أنه تقدم بعرض قياسي في تاريخ النادي للتعاقد مع اللاعب البالغ من العمر 26 عامًا، بينما ظل أرسنال مهتمًا بضمه منذ فترة طويلة. وفي النهاية، بقي ألفاريز مع فريق المدرب دييجو سيميوني، بينما فرضت رابطة الدوري الإسباني غرامة قدرها 602 يورو على برشلونة، عقب شكوى تقدم بها أتلتيكو. وتعرض المهاجم الأرجنتيني لصافرات استهجان من جماهير فريقه خلال أغسطس الماضي، لكن حدة التوتر تراجعت لاحقًا، وأصبح مرشحًا للبدء أساسيًا أمام البارسا، في مباراة تفصل بين طرفيها نقطتان فقط في صدارة الدوري الإسباني. ورغم أن البلوجرانا قد يعاود محاولاته للتعاقد مع ألفاريز في الصيف المقبل، فإن ثلاثة أرقام تكشف أن فشل الصفقة لم يكن بالضرورة خسارة للفريق الكاتالوني، خاصة في ظل الفارق الواضح بين الفاعلية الهجومية للبلوجرانا والمردود الحالي للمهاجم الأرجنتيني. سجل برشلونة 46 هدفًا في الدوري الإسباني هذا الموسم، ليصبح الفريق الأكثر تهديفًا بين أندية الدوريات الأوروبية الكبرى، متقدمًا بفارق 18 هدفًا على روما، صاحب المركز الثاني في قائمة الفرق الأكثر تسجيلًا. ويعود الفضل في هذه الحصيلة الكبيرة إلى القوة الهجومية التي يقودها لامين يامال ورافينيا. ولم تتوقف أرقام برشلونة المميزة عند المسابقة المحلية، إذ سجل 14 هدفًا في دوري أبطال أوروبا، ليحتل المركز الثاني مناصفة بين الفرق الأكثر تهديفًا في البطولة، كما يتصدر قائمة الأكثر تسجيلًا في جميع المسابقات برصيد 60 هدفًا. ويعزز هذا التفوق رقم آخر لافت، بعدما أصبحت حصيلة برشلونة البالغة 46 هدفًا ثاني أعلى رصيد تهديفي يحققه فريق في تاريخ الدوري الإسباني خلال أول 11 مباراة من الموسم، ما يعكس حجم التطور الذي شهده الجانب الهجومي للفريق تحت قيادة فليك. وفي المقابل، يمر جوليان ألفاريز بفترة صعبة أمام المرمى، بعدما سجل هدفين فقط خلال 11 مباراة هذا الموسم، وكلاهما جاء من ركلتي جزاء أمام شتوتجارت وديبورتيفو لا كورونيا. ولا تتوقف معاناة المهاجم الأرجنتيني عند بدايته الحالية، إذ عانى أيضًا من إهدار الفرص وتراجع معدله التهديفي خلال الموسم الماضي، خصوصًا في الدوري الإسباني. وقبل مواجهة برشلونة، لم يسجل ألفاريز سوى هدفين في آخر 25 مباراة بالمسابقة، وهي حصيلة لا تتناسب مع لاعب تُقدر قيمته بنحو 110 ملايين يورو.


  أخبار ذات صلة