من المستفيدون من رحيل حسام حسن؟

لم يكن قرار إنهاء مهمة حسام حسن على رأس الجهاز الفني لمنتخب مصر مجرد تغيير في القيادة الفنية، بل فتح الباب أمام مرحلة جديدة من التساؤلات بشأن مستقبل عدد من اللاعبين، الذين ارتبطت أسماؤهم بالجدل خلال فترة المدرب السابق، سواء بسبب الاختيارات الفنية أو فرص المشاركة أو بعض الأحداث التي شهدتها معسكرات المنتخب. وأعلن الاتحاد المصري لكرة القدم، السبت 7 نوفمبر 2026، توجيه الشكر إلى حسام حسن وجهازه الفني والإداري، وتكليف علي ماهر، المدير الفني السابق لسيراميكا كليوباترا، بتولي قيادة المنتخب خلال المرحلة المقبلة، في قرار جاء بعد مراجعة الأحداث الأخيرة وتأثيرها على استقرار المنتخب وصورته. ويبرز عدد من اللاعبين الذين قد تتغير حساباتهم مع الجهاز الجديد، وفي مقدمتهم محمد صلاح ومصطفى محمد، إلى جانب مجموعة من نجوم الأهلي والزمالك وبيراميدز، الذين ينتظرون فرصة لإثبات قدراتهم أو تعزيز أدوارهم الدولية.
محمد صلاح.. الملف الأبرز في المرحلة الجديدة
يتصدر محمد صلاح، قائد منتخب مصر ولاعب طرابزون سبور التركي، قائمة النجوم الذين ارتبطت أسماؤهم بأحداث الفترة الأخيرة من ولاية حسام حسن، بعدما أثار استبداله أمام أنجولا في تصفيات كأس الأمم الإفريقية 2027 جدلًا واسعًا.
وتفاقمت التساؤلات بشأن العلاقة بين الطرفين عقب مغادرة صلاح معسكر المنتخب وغيابه عن مواجهة جنوب السودان، رغم أن اتحاد الكرة أشار إلى اعتبارات تتعلق بأرضية الملعب الصناعي.
كما دخل هاني أبوريدة، رئيس الاتحاد المصري لكرة القدم، على خط الأزمة، بعدما التقى صلاح في مدينة طرابزون التركية في محاولة لاحتواء التوترات وضمان استمرار قائد المنتخب ضمن المجموعة.
ومع رحيل حسام حسن، سيكون من أبرز التحديات أمام علي ماهر إعادة بناء العلاقة مع قائد المنتخب والاستفادة من خبرته الدولية، خصوصًا أن صلاح يمثل عنصرًا أساسيًا في مشروع المنتخب خلال المرحلة المقبلة.
مصطفى محمد.. فرصة جديدة للمهاجم المحترف
يأتي مصطفى محمد، مهاجم قونيا سبور التركي، ضمن أبرز الأسماء الهجومية التي يمكن أن تستفيد من تغيير الجهاز الفني، بعدما شهدت فترته مع المنتخب بعض المواقف التي أثارت النقاش، من بينها اعتراضه على استبداله خلال إحدى المباريات.
ويمتلك مصطفى محمد خبرة احترافية مهمة في الملاعب الأوروبية، كما يمثل أحد الخيارات الأساسية في مركز رأس الحربة، ما يجعل طريقة توظيفه فنيًا من الملفات التي تستحق المتابعة مع الجهاز الجديد.
وقد تمنحه المرحلة المقبلة فرصة مختلفة لإثبات قدراته، خاصة إذا اتجه علي ماهر إلى تنويع الأساليب الهجومية ومنح المهاجمين أدوارًا تتناسب مع خصائصهم.
يوسف أوباما وناصر ماهر.. ثنائي بيراميدز ينتظر التقييم
على مستوى بيراميدز، يبرز يوسف أوباما وناصر ماهر ضمن الأسماء التي يمكن أن تدخل حسابات الجهاز الفني الجديد، بفضل قدراتهما في صناعة اللعب والتحرك بين الخطوط وتقديم الحلول الهجومية.
ويمتلك ناصر ماهر إمكانات فنية في مركز صانع الألعاب، بينما يستطيع أوباما التحرك في أكثر من مركز هجومي، وهو ما قد يمنح علي ماهر خيارات إضافية إذا قرر توسيع قاعدة الاختيار من الدوري المصري.
ولا توجد معلومات موثقة تؤكد وجود خلاف شخصي بين اللاعبين وحسام حسن، لكن تغيير الجهاز الفني يتيح إعادة تقييم فرصهما وفقًا للمستوى والاحتياجات الفنية.
عمر جابر ومحمد شحاتة ومحمد إسماعيل.. ثلاثي الزمالك
يأتي عمر جابر، لاعب الزمالك، ضمن الأسماء التي قد تسعى إلى استعادة حضورها في حسابات المنتخب، مستفيدًا من خبرته وقدرته على أداء أكثر من دور في الجبهة اليمنى.
أما محمد شحاتة، لاعب وسط الزمالك، فيطمح إلى تعزيز مكانته الدولية، بعدما أصبح من العناصر التي تحظى بالاهتمام بفضل قدراته في وسط الملعب، بينما يمثل محمد إسماعيل أحد الخيارات الدفاعية التي يمكن للجهاز الجديد تقييمها خلال المرحلة المقبلة.
وتبقى مشاركة الثلاثي مرتبطة برؤية علي ماهر الفنية ومستوياتهم مع الزمالك، وليس بمجرد رحيل الجهاز السابق.
الونش.. خيارات دفاعية أمام المدرب الجديد
يمتلك محمود حمدي «الونش»، مدافع الزمالك، خبرة كبيرة في الخط الخلفي، وهو ما قد يجعله ضمن الأسماء التي تخضع للتقييم عند تشكيل المجموعة الدفاعية للمنتخب.
إمام عاشور ومحمد الشناوي.. نجما الأهلي في دائرة الاهتمام
كما يظل إمام عاشور ومحمد الشناوي، لاعبا الأهلي، من الأسماء التي ارتبطت بالجدل الإعلامي خلال ولاية حسام حسن، سواء بسبب التصريحات أو النقاشات المتعلقة بالتعامل مع اللاعبين.
ويمثل عاشور أحد العناصر المهمة في وسط الملعب بفضل قدراته البدنية والهجومية، بينما يعد الشناوي من أصحاب الخبرة الكبيرة في حراسة المرمى، وسيكون من المهم معرفة موقعهما في حسابات الجهاز الجديد.
علي ماهر أمام اختبار استعادة الاستقرار
تولى علي ماهر المهمة في توقيت حساس، قبل مباراتي مصر أمام مالاوي يومي 13 و17 نوفمبر ضمن الجولتين الثالثة والرابعة من تصفيات كأس الأمم الإفريقية 2027.
وكان الاتحاد قد أعلن أن معسكر المنتخب سيبدأ يوم 9 نوفمبر، على أن تُعلن القائمة خلال الساعات التالية لقرار تعيين المدرب الجديد. وبذلك لم تكن هناك قائمة رسمية لمعسكر نوفمبر معلنة وقت صدور قرار رحيل حسام حسن، ولا يمكن اعتبار أي لاعب من الأسماء السابقة مستبعدًا أو مستدعى بصورة مؤكدة.
وتتجه أهمية المرحلة المقبلة إلى ما هو أبعد من اختيار الأسماء، إذ يحتاج المنتخب إلى استعادة الهدوء داخل المجموعة، وتوفير مناخ يساعد اللاعبين على تقديم أفضل مستوياتهم، مع اعتماد معايير فنية واضحة في الاختيارات.
وفي النهاية، تبدو أسماء محمد صلاح لاعب طرابزون سبور، ومصطفى محمد مهاجم قونيا سبور، ويوسف أوباما وناصر ماهر لاعبي بيراميدز، وعمر جابر ومحمد شحاتة ومحمد إسماعيل ومحمود حمدي الونش لاعبي الزمالك، إلى جانب إمام عاشور ومحمد الشناوي من الأهلي، من أبرز الأسماء التي تستحق المتابعة في المرحلة الجديدة.
لكن وصف هؤلاء اللاعبين بأنهم الأكثر سعادة برحيل حسام حسن لا يستند إلى مواقف معلنة منهم؛ والأدق أن رحيل المدرب يفتح أمامهم صفحة فنية جديدة قد تتغير خلالها أدوارهم وفرصهم مع المنتخب.


  أخبار ذات صلة