إميليو جارسيا يغادر FIFA
أنهى الإسباني إميليو جارسيا سيلفيرو مهمته في FIFA، بعدما قرر التنحي عن منصبه بوصفه المسؤول القانوني الأول في الاتحاد الدولي لكرة القدم، ليضع بذلك نهاية لثماني سنوات قضاها ضمن الإدارة التي يقودها جياني إنفانتينو، شهدت خلالها كرة القدم الدولية ملفات قانونية وتنظيمية شديدة الحساسية. وأعلن FIFA رحيل جارسيا في بيان رسمي، أوضح فيه أن المسؤول الإسباني يرغب في بدء مرحلة مهنية جديدة والعودة إلى بلاده، بعد 15 عامًا من العمل خارج إسبانيا في خدمة كرة القدم الدولية. وخلال فترة توليه رئاسة القسم القانوني وقسم الامتثال، اضطلع جارسيا بدور محوري في إدارة الملفات التأديبية المرتبطة بالبطولات، والإشراف على لوائح انتقالات اللاعبين، إلى جانب معالجة النزاعات التعاقدية التي تشهدها اللعبة على المستوى الدولي. كما أشرف على نقل الفريق القانوني للاتحاد من مدينة زيورخ السويسرية إلى ميامي الأمريكية عام 2023، وعمل على تطوير آليات الشفافية من خلال إتاحة مزيد من الوثائق المتعلقة بالقضايا والقرارات القانونية، ومن بينها نشر قوائم الأندية المعاقبة بالحرمان من تسجيل لاعبين جدد في فترات الانتقالات الدولية. وعبّر جارسيا عن اعتزازه بالتجربة التي خاضها داخل الاتحاد الدولي، معتبرًا أن العمل مع زملاء من مختلف أنحاء العالم من أجل تطوير المنظومة التنظيمية لكرة القدم الدولية كان حلمًا تحقق خلال مسيرته المهنية. ويأتي رحيله في وقت تواجه فيه إدارة إنفانتينو تدقيقًا بشأن عدد من الملفات، من بينها الجدل الذي أثارته تقارير إعلامية في يوليو الماضي حول مقترح سري لبيع حصص في بطولة كأس العالم لمستثمرين من القطاع الخاص، كان من بينهم جوش كوشنر. وأثار المشروع، وفقًا للتقارير، اعتراضات واسعة داخل أوساط كرة القدم، ما دفع إنفانتينو إلى التراجع عنه بعد أيام من الكشف عنه. كما ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» أن جارسيا صوّت لمصلحة المضي قدمًا في المقترح خلال تصويت متقارب بين كبار المسؤولين الإداريين، وهو ما أضاف بُعدًا آخر إلى الجدل المحيط بالملف. ولم يربط FIFA في بيانه بين مغادرة جارسيا والجدل المتعلق بمشروع بيع حصص كأس العالم، مؤكدًا أن المسؤول الإسباني اختار العودة إلى بلاده وفتح صفحة جديدة في مسيرته.